الكرملين يشيد بتقدم ملحوظ في مواقف روما وباريس وبرلين حول الحوار مع روسيا
تطورات جديدة في الحوار بين روسيا وأوروبا
أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، عن تقدم ملحوظ في مواقف بعض الدول الأوروبية تجاه ضرورة استئناف الحوار مع روسيا، مشيرًا بذلك إلى تصريحات قادة من باريس وروما وبرلين في هذا الخصوص. وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه الأجواء السياسية الأوروبية تحولات ملحوظة في طروحاتها بشأن العلاقات مع موسكو.
تصريحات بيسكوف حول أهمية الحوار
ركز بيسكوف في تصريحاته على أن الدعوات التي صدرت عن بعض العواصم الأوروبية تدل على تحول إيجابي في المواقف، بعد فترة طويلة من الخطاب الذي استبعد تمامًا إمكانية أي حوار مع الروس. كما أشار إلى ضرورة الحوار لتحقيق الاستقرار في القارة، قائلًا إنه لا يمكن مناقشة التسوية الأوكرانية دون الأخذ بعين الاعتبار أبعاد الأمن الأوروبي بشكل أوسع.
استبعاد لندن من عملية التهدئة
وفي ردود واضحة حول موقف المملكة المتحدة، أكد بيسكوف أن لندن ترفض بشكل مستمر أن تلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز السلام والاستقرار في أوروبا، مما يجعل موقفها مدمرًا في نظر روسيا. ووصف موقف المملكة المتحدة بالنسبة للحوار مع روسيا بأنه غير متفاعل، في وقت يسعى فيه الآخرون لتحسين العلاقات.
مساعي روسيا للدخول في مفاوضات جدية
أوضح بيسكوف أيضًا أن روسيا تفتح أبوابها للتفاوض، مرحبًا بالجهود الأمريكية الرامية لدفع الجانب الأوكراني نحو المسار الدبلوماسي. وأكد أن وجود جهود متبادلة من كلا الجانبين هو الضرورة لتحقيق السلام في المنطقة.
قضية جرينلاند والأبعاد الجيوسياسية
وفي رد على تساؤلات حول الوضع في جرينلاند، أكد بيسكوف أن موسكو تتابع الأوضاع عن كثب وتشدد على أن الجزيرة تابعة لمملكة الدنمارك، وعبّر عن عدم ارتياح روسيا حيال المطالبات الأمريكية المتعلقة بجرينلاند. وأشار إلى أن تصريح الدنمارك وجرينلاند يعكسان عدم الرغبة في أي عمليات بيع في هذا السياق.
الدعوات الأوروبية للحوار مع بوتين
جاءت تصريحات مؤكدة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اللذان دعوا إلى بدء حوار مباشر مع الروس لأجل تحقيق تسويات في قضية أوكرانيا. وقد عبر ماكرون عن ضرورة إيجاد مسارات جديدة للتواصل مع بوتين على مدى الأسابيع المقبلة، في إشارة إلى أهمية المبادرات الدبلوماسية في تخفيف التوترات.
مع تطور الأوضاع، يتضح أن الساحة الأوروبية تواجه تحديات معقدة، تتطلب من جميع الأطراف، بما في ذلك روسيا، اتخاذ خطوات نحو الحوار والتعاون لتجاوز الأزمات الراهنة.