الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في السودان مع تفاقم النزاع والمجاعة للأسر المهددة

منذ 51 دقائق
الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية في السودان مع تفاقم النزاع والمجاعة للأسر المهددة

تدهور الأزمة الإنسانية في السودان: الجوع والنزوح يتفاقمان

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في السودان، حيث أشار إلى أن البلاد تواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم بعد مرور أكثر من ألف يوم من النزاع المدمر. ورغم الجهود المتواصلة، لا توجد أي بوادر على تحسن الأوضاع.

جهود برنامج الأغذية العالمي في مساعدة المتضررين

حسبما أفاد البرنامج في بيان حديث، فإن هناك صراعات مستمرة منذ سنوات وقد أثرت بشكل كبير على العمليات الإنسانية المنقذة للحياة. وقد تمكن برنامج الأغذية العالمي منذ عودة النزاع المدني في أبريل 2023، من تقديم المساعدات الغذائية لأكثر من 10 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً.

يمتد نطاق هذه المساعدات لتشمل العديد من المناطق، بما في ذلك ولاية دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، حيث يصل عدد المستفيدين إلى أربعة ملايين شخص شهريًا. ومع ذلك، فإن هذه المكاسب مهددة بالتراجع بسبب نقص التمويل.

التحذيرات من نقص التمويل وتأثيره على المساعدات

دق روس سميث، مدير الطوارئ والاستجابة في البرنامج، ناقوس الخطر حيث أكد أن المساعدات الغذائية قد انخفضت إلى الحد الأدنى مما يضمن البقاء على قيد الحياة فقط. وأضاف أن البرنامج قد يواجه نفاذ مخزونه الغذائي بحلول نهاية مارس، مما سيتسبب في حرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية.

ورغم أن البرنامج يمتلك فرقًا عاملة قادرة على توسيع نطاق جهوده، إلا أن ذلك يعتمد بشكل كبير على توفير التمويل اللازم.

البحث عن الدعم لضمان الاستجابة الإنسانية

خلال الستة أشهر الأخيرة، استفاد حوالي 1.8 مليون شخص في مناطق معرّضة للمجاعة من مساعدات شهرية، مما ساعد في تخفيف الجوع في تسع مناطق. لكن لا تزال الأوضاع تتطلب مزيدًا من الدعم، حيث انتشرت المجاعة في بعض المناطق، ويعيش نحو 21 مليون شخص تحت مستويات حادة من الجوع.

الوضع يزداد سوءًا، حيث يعاني 3.7 مليون طفل وامرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية. وتظهر التقارير أن بعض مناطق شمال دارفور تواجه مستويات قياسية من سوء التغذية، حيث يعاني أكثر من نصف الأطفال من هذه المشكلة.

دعوة عاجلة لتأمين التمويل والمساعدات الغذائية

في الوقت الحالي، هناك حاجة ملحة إلى 700 مليون دولار أمريكي لدعم عمليات برنامج الأغذية العالمي في السودان خلال الأشهر القادمة. وما زال هناك أمل في تغيير مسار هذه الأزمة الإنسانية، ولكن يتطلب ذلك توفير التمويل اللازم لمساعدة الأسر الأكثر ضعفاً.

تجددت الدعوات لتوفير مساعدات عاجلة، حيث يشدد البرنامج على أن كل يوم يتواصل فيه النزاع يحمل عواقب مأساوية على الأسر والمجتمعات، مما يدفعهم نحو حافة الانهيار.


شارك