تصاعد القتال شرق حلب بين الجيش السوري وقوات قسد من جديد

منذ 2 ساعات
تصاعد القتال شرق حلب بين الجيش السوري وقوات قسد من جديد

تجدد الاشتباكات في حلب: الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية في مواجهة جديدة

أعلنت المصادر العسكرية عن اشتباكات عنيفة في شرق حلب، حيث يسعى الجيش السوري لتعزيز سيطرته على المنطقة بعد استعادته للمدينة الرئيسية في شمال سوريا. الأنباء تشير إلى أن القتال وقع بين قوات الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في محيط قرية حميمة، باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة.

استهداف المدنيين والنقاط العسكرية

بحسب وكالة “سانا” الرسمية، استهدفت قوات سوريا الديمقراطية منازل المدنيين ونقاط الجيش في المنطقة. ردت القوات الحكومية على مصادر النيران، مما زاد من حدة التوتر العسكري. بدورها، أعلنت قسد أنها تصدت لمحاولة تسلل نفذها فصائل من الحكومة السورية، مع استخدام الطيران المسير والأسلحة الرشاشة.

الطلب على الانسحاب من المناطق المتنازع عليها

في خطوة غير مسبوقة، طلب الجيش السوري من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب، مشدداً على أن هذه المناطق أصبحت “منطقة عسكرية مغلقة”. الخريطة التي نشرها الجيش تُظهر البلدات المستهدفة، مما يبرز التصعيد العسكري في المنطقة.

التحشيد العسكري وتهم الهجوم

تزامنًا مع التعزيزات العسكرية التي أرسلها الجيش السوري إلى منطقة دير حافر، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف المنطقة، مما يفاقم الوضع المتوتر بين الطرفين. حيث صرحت إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، أن هناك استعدادات لهجوم شامل من قبل الحكومة، وهو ما يعد بمثابة تحذير لقوات قسد.

توتر مستمر وتبادل الاتهامات

التوتر بين الجيش السوري وقسد لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة أشهر من الاتهامات المتبادلة حول فشل تنفيذ الاتفاقات السابقة، التي كانت تهدف لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة السورية بحلول نهاية عام 2025. هذه التطورات تأتي في إطار الصراعات المستمرة في سوريا، والتي تأثرت بأعمال عنف مذهبية استهدفت الأقليات في البلاد.

الخسائر البشرية وتأثير الصراع المتواصل

وقد أسفرت الاشتباكات الأخيرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية عن مقتل 105 أشخاص، من بينهم 45 مدنيًا و60 مقاتلاً من الجانبين. يشير هذا العدد إلى تفاقم الصراع وتأثيره السلبي على الحياة اليومية للسكان المدنيين في حلب، والتي تعد إحدى أكثر المدن تضرراً من النزاع المستمر.

بتشكيلها لمحور رئيسي في قتال تنظيم داعش، تمكنت القوات الكردية من استعادة أراضٍ شاسعة، تضم أهم حقول النفط والغاز في سوريا، وهي الآن تواجه تحديات جديدة تحت وطأة التصعيد مع الجيش السوري.


شارك