الأسواق تهتز بفعل الصراعات الجيوسياسية والذهب والفضة يتألقان كملاذ آمن في زمن الأزمات الاقتصادية
ارتفاع الطلب على الذهب والفضة في ظل الأزمات الجيوسياسية
تشهد الأسواق العالمية في الفترة الأخيرة زيادة غير مسبوقة في الطلب على المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة، وذلك بسبب العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة. يعكس هذا الاتجاه سعي المستثمرين إلى حماية أصولهم في ظل التغيرات الاقتصادية المتوقعة التي قد تكون عنيفة في المستقبل القريب.
العوامل الجيوسياسية وراء الارتفاع
تتداخل عدة صراعات جيوسياسية على الساحة الدولية في التأثير على الأسواق المالية، منها الخلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حول جزيرة جرينلاند، والصراع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى التوترات بين روسيا والدول الأوروبية. كما تبرز مخاوف انهيار النظام الإيراني وسط احتجاجات داخلية وتوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
تعكس هذه البيئة الداعمة للقلق العالمي مشهدًا اقتصاديًا معقدًا، يشمل تأثيرها على مختلف القطاعات مثل الطاقة والزراعة والتكنولوجيا، حيث تسعى الدول والشركات إلى تأمين احتياطياتها وإدارة مخاطرها.
استراتيجيات التحوط من التقلبات الاقتصادية
يتزايد إقبال المستثمرين وكيانات اقتصادية، بما في ذلك البنوك المركزية، على شراء الذهب والفضة كوسيلة للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية والعولمة. يمثل ارتفاع الطلب على هذه المعادن أحد أبرز المؤشرات على استراتيجية المخاطرة المتزايدة في الأسواق.
توقعات أسعار الذهب والفضة
في سياق التحليل الفني، تسعى منصة كردان للأسواق العالمية إلى تحديد مستويات الأسعار المستقبلية للذهب. حيث يُتوقع أن يكون الهدف الصعودي الرئيسي هو إغلاق الأسعار فوق مستوى 4750.00 دولارًا للأوقية، بينما قد يشهد التجار هبوطًا نحو مستوى الدعم الفني عند 4400.00 دولارًا إذا استمر الضغط البيعي.
وفيما يخص الفضة، فإن المستوى القياسي هو 90.00 دولارًا، حيث يعد هذا الرقم أعلى مستوى سجل حتى الآن. من المتوقع أن يتعرض السعر لتحديات عند مستويات الدعم التالية، بما في ذلك 83.355 دولارًا و82.00 دولارًا.
مع استمرار تصاعد الأزمات الجيوسياسية، يبقى الطلب على المعادن الثمينة كعلامة على الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين في قدرة الذهب والفضة على تقديم الأمان في أوقات الأزمات.