روسيا تندد بشدة بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الإيرانية
روسيا تعلن معارضتها للتدخل الخارجي في الشؤون الإيرانية
أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن موقف روسيا الثابت ضد أي تدخل خارجي يعتبر تخريبياً في العمليات السياسية الداخلية في إيران. وتأتي هذه التصريحات لتعكس قلق موسكو من التأثيرات السلبية التي قد تُحدثها القوى الخارجية على الاستقرار الإيراني.
دعوة للحوار البنّاء في إيران
وخلال تصريحاتها، التي نقلتها وكالة الأنباء الروسية “تاس”، أدانت زاخاروفا بشدة التدخلات الخارجية، مشيرةً إلى انفتاح الحكومة الإيرانية على الحوار البناء كوسيلة للتعامل مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية نتيجة السياسات الغربية المعادية.
تحذيرات من شن ضربات عسكرية جديدة
وأكدت زاخاروفا أن التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران غير مقبولة على الإطلاق. ووضعت تحذيرات واضحة للأطراف التي تعتزم استخدام الاضطرابات كذريعة لشن هجمات، مشيرة إلى العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب على هذا النوع من العدوان، والذي قد يؤثر سلباً على الأوضاع في الشرق الأوسط بشكل عام.
الضغوط الاقتصادية نتيجة للعقوبات الغربية
كما تناولت زاخاروفا الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران، مشيرة إلى أن العقوبات الغربية غير القانونية تعرقل تقدم البلاد وتزيد من معاناة الشعب الإيراني. هذه الضغوط كانت لها آثار سلبية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، مما يتطلب معالجة فورية وحقيقية لمعالجة هذه القضايا.
أمل في استقرار الوضع الداخلي
وفي سياق متصل، أعربت زاخاروفا عن تفاؤلها إزاء التطورات الأخيرة في الوضع السياسي الإيراني، مشيرة إلى تراجع الاحتجاجات التي أثارتها عوامل خارجية. وأكدت أن هذه الظروف تعطي الأمل في إمكانية استقرار الأوضاع بشكل تدريجي.
خلفية الأحداث: الاحتجاجات والتوترات الأخيرة
يُذكر أن الاضطرابات في إيران بدأت في 29 ديسمبر من العام الماضي، عقب تدهور كبير في سعر صرف الريال الإيراني، مما أدى إلى احتجاجات عارمة في معظم المدن الكبرى. وأفادت التقارير بأن السلطات الإيرانية اتهمت إسرائيل والولايات المتحدة بتحريض المتظاهرين وأن 38 من أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم خلال هذه الاحتجاجات.
تدل هذه التصريحات والمواقف التي عبرت عنها روسيا على رغبة موسكو في دعم إيران في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، بالإضافة إلى عزمها على محاربة أي تدخل يعتبر تهديداً لاستقرار المنطقة.