محافظة القدس تشهد غدا مناقشة سلطات الاحتلال لمصادقة على مخططين استيطانيين يهددان المنطقة
مخططات استيطانية جديدة تهدد وجود الفلسطينيين في القدس الشرقية
أعلنت محافظة القدس عن نيات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمناقشة المصادقة على مشروعي استيطان جديدين خلال اجتماع مقرر غداً الاثنين. هذا الإعلان يأتي في وقت حساس في تاريخ المدينة، حيث تهدف المخططات الجديدة إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية وتعزيز سياسة الفصل الجغرافي عن الضفة الغربية.
مخطط “عطروت” وتداعياته الخطيرة
يتضمن المخطط الأول استهداف أراضي مطار القدس الدولي سابقاً، والذي يسعى لبناء نحو 9000 وحدة استيطانية في شمال القدس. يمتد المشروع على مساحة تقدر بـ 1243 دونماً، وهو ما قد يتسبب في خلق حاجز استيطاني ضخم يمنع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، ولا سيما بين القدس ورام الله. يعتبر هذا المخطط تهديداً مباشراً لاحتمالية إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات تواصل جغرافي.
على الرغم من أن مناقشة هذا المشروع كانت مقررة سابقاً في ديسمبر الماضي، إلا أنه تم تأجيلها لأسباب سياسية، ولم يُستأنف النقاش إلا الآن. من الواضح أن هناك أهداف استراتيجية طويلة المدى خلف هذا المخطط، تتضمن القضاء على الرمزية السيادية لمطار الدولة الفلسطينية المستقبلية.
الاعتداء على حي الشيخ جراح
أما المخطط الثاني المعروف باسم “نحلات شمعون”، فيستهدف حي الشيخ جراح تحديداً، وينطوي على هدم المنازل وبناء مستوطنة جديدة ما سيؤدي إلى تهجير نحو 40 عائلة فلسطينية. المشروع يتضمن إنشاء 316 وحدة سكنية على أنقاض مئات السنوات من التاريخ الفلسطيني في المنطقة.
يجدر بالذكر أن هذا المخطط يعتمد على قوانين تمييزية تسمح للجمعيات الاستيطانية بالمطالبة بأملاك تعود إلى ما قبل عام 1948، في حين يتم حرمان الفلسطينيين من حقهم في استعادة أملاكهم المهجرة.
تحذيرات بشأن السياسة الاستيطانية المستمرة
تحذر المحافظة من أن النشاطات في الشيخ جراح ليست مجرد مشاريع عشوائية، بل هي جزء من سياسة مدروسة لإعادة تشكيل التركيبة السكانية للحي. يشمل ذلك تقديم مشاريع استيطانية إضافية تهدف إلى ربط هذه المشاريع ببؤر استيطانية أخرى في المناطق الشرقية، مما قد يسهل السيطرة على الحي.
تؤكد محافظة القدس أن هذه المخططات تشكل جرائم ضد الإنسانية تتعلق بالتهجير القسري وتغيير الوضع القائم بشكل غير قانوني. وتعتزم المحافظة متابعة القضية على الصعد القانونية والسياسية والدولية لحماية حقوق الفلسطينيين، ولإبراز أهمية القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية.