روسيا تؤكد أن الضمانات الأمنية الغربية لكييف تهدف إلى زيادة عسكرة الصراع بدلاً من حله
روسيا تندد بوثيقة الضمانات الأمنية التي أعدتها دول غربية وأوكرانيا
في خطوة تعكس تصاعد التوترات بين روسيا ودول الغرب، أصدرت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، بيانا قويا تندد فيه بوثيقة “الضمانات الأمنية” التي تم الإعداد لها بالتعاون بين الدول الغربية وحكومة كييف. حيث اعتبرت الوزارة أن هذه الوثيقة لا تعكس خطة حقيقية للتوصل إلى تسوية سلمية، بل تشير إلى نية واضحة لمواصلة عسكرة النزاع.
زاخاروفا تعبر عن رفضها للوثيقة
المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، أفادت لوكالة الأنباء الروسية (تاس) بأن الوثيقة قد تم توقيعها في العاصمة الفرنسية باريس بحضور ما يُعرف بـ “تحالف الراغبين” الذي تقوده كل من بريطانيا وفرنسا. هذا التحالف وقع في السادس من يناير على اتفاق مع الحكومة الأوكرانية تحت عنوان “ضمانات أمنية قوية من أجل سلام متين ودائم”.
مضمون الوثيقة وأهدافها
زاخاروفا اعتبرت أن الوثيقة “بعيدة كل البعد عن تحقيق السلام”، مشيرة إلى أن الهدف منها لا يتجاوز تعزيز عسكرة الوضع الراهن وتصعيد النزاع. ومن بين النقاط الرئيسية التي تثير القلق، ذكرت زاخاروفا أن الوثيقة تتضمن بندا ينص على “نشر قوات متعددة الجنسيات على الأراضي الأوكرانية”.
وفي سياق ذلك، أوضحت أنه من المتوقع أن تسهم هذه القوات في “إعادة بناء” الجيش الأوكراني وتوفير آليات “احتواء” لروسيا حال انتهاء الأعمال القتالية. هذا الأمر يزيد من حدة المخاوف بشأن تصاعد التوترات في المنطقة، ويعكس وجود خطط استراتيجية طويلة الأمد من قبل الدول الغربية والتي قد تؤثر على استقرار الوضع في أوروبا.
التداعيات المحتملة على الأمن الإقليمي
في ظل هذه التطورات، يظل التساؤل حول التداعيات المحتملة على الأمن الإقليمي قائما. فالإجراءات المتخذة من قبل التحالف الغربي وموقف روسيا قد يؤديان إلى تصعيد مخاطر النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة. يبقى الأمل معقوداً على الدبلوماسية والحوار لإيجاد حلول سلمية تضمن الاستقرار والسلام للجميع.