تباين ردود الأفعال الدولية في جلسة مجلس الأمن حول الأحداث الأخيرة في فنزويلا
اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في فنزويلا
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث تأتي هذه المناقشة في ضوء التدخل العسكري الأمريكي واحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في نيويورك، بعد اتهامات توجهها السلطات الأمريكية لهما بارتكاب جرائم خطيرة. وحمل الاجتماع عنوان “التهديدات الماثلة أمام السلم والأمن الدوليين”.
ردود الفعل الدولية تتباين
شهد الاجتماع تباينًا كبيرًا في مواقف الدول الأعضاء. فقد أدان السفير الإيراني أمير سعيد إيرواني بشدة الهجوم العسكري الأمريكي، محذرًا من تداعيات تغيير القانون الدولي لصالح القوانين المحلية. واعتبر أن هذا السلوك يهدد النظام الدولي ويعتبر خطوة خطيرة يجب التصدي لها بشكل جدي.
في الجهة المقابلة، اعتبر ممثل باراجواي أن بقاء مادورو في السلطة يشكل تهديدًا للمنطقة. ودعا إلى تعزيز الديمقراطية وضرورة إطلاق سراح السجناء السياسيين في فنزويلا، مشددًا على أهمية العودة إلى المؤسسات الديمقراطية.
دعم وتأييد الحكومات المتنوعة
من جانبها، أدانت مندوبة إريتريا، صوفيا تسفاماريام، الهجوم الأمريكي، مؤكدة دعم “مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة” لحكومة مادورو. وأعربت عن قلقها إزاء التأثيرات السلبية لهذه الهجمات على القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
كما عبر السفير المكسيكي عن رفض بلاده للتدخل العسكري، مؤكدًا أنه يعد انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة. وأشار إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وتعقيد الأوضاع في المنطقة.
التأكيد على سيادة فنزويلا
ومع تزايد مخاوف التصعيد، أكد مندوب إسبانيا، هيكتور خوسيه جوميز هرنانديز، على أهمية الحوار بين الفنزويليين لتحقيق السلام والاستقرار، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية لن تجلب الاستقرار المنشود.
وأيضًا، نوه السفير النيكاراغوي بأن جميع الدول ملزمة باحترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة التعايش السلمي بين الدول. وفي الوقت نفسه، عبر مندوب ترينيداد وتوباجو عن التزام بلاده بأمن المنطقة، مع التأكيد على العلاقات البناءة مع فنزويلا.
خلاصة الجلسة وتحديات المستقبل
تتضمن أجندة مجلس الأمن الدولي في الأيام القادمة المزيد من المناقشات حول هذه القضية الحيوية، في ظل الانقسامات والآراء المتباينة بين مختلف الدول. إن التصعيد في فنزويلا يمثل اختبارًا جديدًا للمجتمع الدولي، فيما يتعلق بالالتزام بالقانون الدولي وسيادة الدول.