الذهب يصل لأعلى مستوى له في 7 أسابيع بفضل توقعات التيسير النقدي في الولايات المتحدة

منذ 1 شهر

أسعار الذهب ترتفع إلى أعلى مستوياتها منذ سبعة أسابيع

شهدت أسعار الذهب أداءً قويًا خلال الأسبوع الماضي، إذ سجلت أعلى مستوى لها منذ سبعة أسابيع، في ظل تراجع قيمة الدولار الأمريكي وزيادة الطلب على المعدن النفيس كوسيلة للملاذ الآمن. يأتي هذا الأداء القوي في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد العالمي من الضبابية، وسط توقعات باعتماد سياسة نقدية مرنة من قبل الولايات المتحدة في العام المقبل.

ارتفاع أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تجاوزت 1% ليصل إلى 4,329.80 دولار للأوقية، محققًا مكاسب أسبوعية تقارب 3.1%. وفي هذا السياق، تابعت الفضة تسجيل مكاسبها القوية، حيث سجلت مستويات قياسية جديدة، مع تضاعف أسعارها أكثر من مرة منذ بداية العام، مدفوعةً بزيادة الطلب الصناعي، خصوصًا من قطاعي الطاقة والتكنولوجيا.

تأثير السياسة النقدية على سوق الذهب

ساهم القرار الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة من 4.00% إلى 3.75% في تعزيز أداء الذهب، حيث جاء هذا القرار نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي وضعف سوق العمل. علاوة على ذلك، أدت التصريحات من رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الذي استبعد أي زيادة في أسعار الفائدة للعام المقبل، إلى توقعات إيجابية بشأن سياسات نقدية أكثر مرونة.

زيادة الإقبال على الذهب كخيار استثماري

في ضوء تراجع أداء سندات الخزانة الأمريكية، والتي تعد من الأصول الآمنة المنافسة التقليدية للذهب، اتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى الذهب كخيار للتحوط على المدى القصير والمتوسط. أدى هذا الاتجاه إلى تعزيز الطلب على الذهب واستقرار أسعاره عند مستويات مرتفعة، رغم أن المؤشرات العامة في الأسواق الآسيوية تشير إلى تباطؤ الطلب، لا سيما في الهند والصين، مما عكس حالة من الحذر عند تلك الأسعار المرتفعة.

توقعات مستقبلية إيجابية لأسعار الذهب

على الصعيد الفني، اعتبر المحللون أن استقرار أسعار الذهب فوق مستوى 4,275 دولار يمثل نقطة دعم هامة، فيما تواجه الأسعار مقاومة في نطاق 4,299-4,333 دولار. ومع ذلك، تظل الآفاق الصعودية مفتوحة في حالة استعادة الزخم الشرائي. أما على المدى البعيد، فلا تزال توقعات المؤسسات المالية الكبرى بشأن الذهب إيجابية، حيث من المتوقع أن تبقى الأسعار فوق مستوى 4,000 دولار للأوقية بحلول عام 2026، بدعم من استمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الصناديق الاستثمارية، إلى جانب بيئة نقدية تسعى للتيسير.

المصدر: أ ش أ


شارك