ماكرون يدعم تمديد مهمة القوات الأممية في جنوب لبنان لتعزيز الاستقرار

ماكرون يرحب بتمديد مهمة اليونيفيل ويشدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية
رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقرار مجلس الأمن الدولي الذي ينص على تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) حتى عام 2027، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط الحدودية التي لا تزال تحتلها.
تصريحات ماكرون حول الحكومة اللبنانية
جاءت تصريحات ماكرون عبر منشور له على منصة “إكس”، بعد إجراء محادثات هاتفية مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. حيث أشاد بالخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية نحو استعادة سيطرتها الحصرية على القوة، معرباً عن تشجيعه للحكومة لاعتماد خطتها المقررة في هذا الصدد. كما أعلن أن المبعوث الخاص لفرنسا إلى لبنان، جان-إيف لودريان، سيقوم بزيارة لبنان للتعاون مع السلطات في معالجة أولوياتهم.
التحديات السياسية والعسكرية في المنطقة
تم تمديد مهمة اليونيفيل لمرة أخيرة حتى نهاية عام 2026 في إطار خطة مستقبلية للانسحاب. وقد جاء هذا القرار في وسط ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة لدفع اليونيفيل إلى مغادرة المنطقة بعد الصراعات المستمرة، وخاصة بعد الحرب بين إسرائيل وحزب الله. حيث أكد ماكرون أن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان وإنهاء الانتهاكات للسيادة اللبنانية هما شرطان أساسيان للتطبيق الفعلي للخطة المنشودة.
تاريخ اليونيفيل ودورها في الجنوب اللبناني
تأسست قوة اليونيفيل في مارس 1978 وتضم أكثر من عشرة آلاف جندي من نحو خمسين دولة، وهي مخصصة للحفاظ على السلام والاستقرار على الحدود بين لبنان وإسرائيل. وفي الفترة الأخيرة، تصاعدت التوترات في المنطقة مما جعل دور اليونيفيل أكثر أهمية في جهود الحفاظ على الهدوء.
التفاهمات حول نزع السلاح ووقف إطلاق النار
تأتي هذه التحركات في ظل التزامات الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله المنتشر في الجنوب، حيث وعدت بتحقيق ذلك ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بعد سلسلة من النزاعات. ويهدف الاتفاق إلى تأمين انسحاب الحزب من المنطقة التي تقع جنوب نهر الليطاني وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.
أهمية المرحلة القادمة
مع اقتراب موعد انتهاء مهمة اليونيفيل في عام 2027، يعتبر دور الحكومة اللبنانية وجيشها محورياً في ضمان الأمن والاستقرار في جنوب لبنان. كما يتطلب الوضع الحالي تنسيقاً دولياً مستمراً لضمان تنفيذ الاتفاقات والالتزامات المعلنة، حتى لا تتعرض المنطقة لمزيد من التصعيدات العسكرية.
تظل المرحلة القادمة حرجة في تحقيق السلام الدائم في المنطقة، وتؤكد التصريحات الأخيرة للرئيس ماكرون على التزام فرنسا بأداء دور نشط في عملية الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في لبنان.