جوتيريش يحذر من وقوع هايتي في الانهيار بسبب تفشي عنف العصابات وإهمال المجتمع الدولي

منذ 3 ساعات
جوتيريش يحذر من وقوع هايتي في الانهيار بسبب تفشي عنف العصابات وإهمال المجتمع الدولي

تفاقم أزمة هايتي: الأمم المتحدة تحذر من انهيار الدولة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من الوضع المتدهور في هايتي، الذي يشهد ارتفاعًا حادًا في العنف الناتج عن العصابات المسلحة، ما أدى إلى شلل الحياة اليومية في العاصمة بورت أو برنس. وقد أجبر هذا الوضع المؤسف آلاف العائلات على الابتعاد عن منازلها بحثًا عن الأمان.

وضع إنساني كارثي

وصف جوتيريش الوضع الإنساني في البلاد بـ”الكارثي”، مشيرًا إلى أن حوالي 6 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة الفورية، في حين أن 1.3 مليون شخص، نصفهم من الأطفال، أصبحوا نازحين. وتتفاقم معاناة هؤلاء مع تزايد انعدام الأمن الغذائي، إذ أصبحت هايتي واحدة من أكثر الدول تعاني من المجاعة في العالم.

الإهمال الدولي يفاقم الأزمة

على الرغم من أن الأمم المتحدة طالبت بتوفير 908 ملايين دولار لمساعدة هايتي، إلا أن ما تم جمعه حتى الآن لم يتجاوز 10% من هذا المبلغ، مما يعكس الإهمال الدولي تجاه هذه الأزمة. وأكد جوتيريش أن الجماعات المسلحة عرقلت وصول المساعدات الإنسانية، بل واستهدفت العاملين في مجال الإغاثة، مما يهدد حياة 1.7 مليون شخص قد يحرمون من الدعم الضروري.

معاناة الأطفال في هايتي

كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، شددت على أن الأطفال هم الأكثر تضررًا من هذه الأوضاع، حيث عانوا من “معاناة لا تحتمل”. وأعلنت أن العام الماضي شهد تسجيل أكثر من 2000 انتهاك جسيم بحق الأطفال، مما يمثل زيادة تصل إلى 500%. كما أشار إلى أن الأطفال يمثلون نحو 50% من العناصر النشطة في عصابات العنف.

فرص الأمل والتعاون الدولي

رغم هذه الظروف القاسية، أبدى جوتيريش بعض التفاؤل بمؤشرات إيجابية، تتمثل في التعاون بين الشرطة الوطنية وبعثة الدعم الأمني متعددة الجنسيات بقيادة كينيا. ومع ذلك، أعرب عن ضرورة أن يكون هناك دعم دولي سريع وفعّال لتعزيز الأمن وإعادة بناء مؤسسات الدولة المتضررة في هايتي.

إن النداءات المتكررة من الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية تعكس الحاجة الملحة للتدخل الجاد من المجتمع الدولي، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر، مما يعرض حياة الملايين للخطر.


شارك