شرط جديد ضمن شروط تعيين المعلم في الإمارات

دعا ذوو الطلاب إلى ضرورة إدراج الاختبارات النفسية كمتطلب أساسي لتوظيف المعلمين في المدارس الخاصة. يهدف هذا الاقتراح إلى منع تعيين الأفراد ذوي الشخصيات العنيفة والمتوترة والعصبية في وظائف التعليم في المدارس، نظرًا لتأثيرهم السلبي على الأطفال، خاصة في مراحل التعليم المبكرة مثل رياض الأطفال والحلقة الأولى.

أشار أخصائيو النفس والأطباء إلى أهمية الاستقرار النفسي للمعلمين في مهنة التعليم، حيث يتعين عليهم بناء الأجيال الجديدة. ولذلك، يجب على المرشحين للوظائف التعليمية خضوع لاختبارات نفسية وسلوكية للتحقق من عدم وجود اضطرابات في شخصياتهم قد تؤثر على قدرتهم على تحمل المسؤولية.

تفصيلاً، اقترح أولياء الأمور في المدارس الخاصة إلزام المعلمين المعينين بأداء هذه الاختبارات بشكل سنوي، وذلك بناءً على تجارب سابقة تشير إلى تعرض أبنائهم للعنف والتنمر من قبل بعض المعلمين. تمثل هذه الاختبارات وسيلة للتحقق من سلامة الطلاب وضمان قدرة المعلم على التعامل معهم بشكل فعال وبدون استخدام أساليب عنيفة داخل الصف الدراسي.

وأخيرًا، أشار ذوو الطلاب إلى ضرورة التحقق من السلامة النفسية للمعلمين قبل توظيفهم، حيث يمكن أن تؤثر سلوكيات بعض المعلمين وتصرفاتهم سلبًا على مشاعر الطلاب وتؤدي إلى نقص في الثقة بالنفس والإحباط، وبالتالي تدفعهم إلى الابتعاد عن المدرسة.

أشار أخصائيون نفسيون إلى أهمية إجراء التقييم النفسي بانتظام للمعلمين لضمان توازنهم وقدرتهم على تحمل مسؤوليات تعليم الطلاب. وأشاروا إلى أن الاضطرابات النفسية يمكن أن تؤثر سلباً على أداء المعلم وتمنعه من تنفيذ مهامه بفعالية. ولهذا السبب، يجب أن يتم الكشف النفسي بانتظام سنوياً. وأضافوا أن المعلمين بحاجة إلى الحضور الذهني والكاريزما والقدرة على التحكم في تصرفاتهم إلى جانب المؤهلات العلمية والخبرة لتحقيق أداء جيد في مهمتهم.

وأشار الدكتور أحمد السيد، أخصائي نفسي، إلى أن معظم المعلمين في المدارس الخاصة يأتون من خلفيات ثقافية متنوعة، ويجب أن يتم التحقق من الظروف التي نشأوا فيها والتي تؤثر على سلوكهم وتعاملهم مع الطلاب. وأشار إلى أن الجهود في تطوير المعلمين يجب أن تشمل أيضاً التأهيل النفسي لضمان تحقيق الأهداف التعليمية.

وأشار أخصائيون نفسيون واجتماعيون إلى أن مهنة التعليم تضع ضغوطًا نفسية كبيرة على المعلمين، وأنهم بحاجة إلى الثبات الانفعالي والقدرة على التعامل مع التحديات المتعلقة بالصفوف الدراسية. ولذا، يجب على المعلمين أن يتمتعوا بالصلابة النفسية. وتشمل تلك التحديات الشعور بالملل من الصفوف الدراسية وانخفاض الدافعية للمشاركة في الأنشطة والتذمر من ظروف العمل والأجور المنخفضة بالمقارنة مع مهن أخرى.

وأكد مسؤولون في المدارس الخاصة أن عمليات تقييم المعلمين الجدد تتضمن المقابلات الشخصية وتسليط الضوء على الجوانب النفسية والاجتماعية للشخص المتقدم للوظيفة. يجري أعضاء لجنة التقييم أسئلة تهم تقييم الشخصية ومهارات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مراقبة لغة الجسم والسلوكيات والأفعال.

 

 

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.
زر الذهاب إلى الأعلى