عاجل : محمد بن راشد: يوم الشهيد ليس مناسبة عابرة بل ذاكرة حية

متابعة – مروة البطة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، اليوم الأربعاء، في كلمة له بمناسبة “يوم الشهداء”، أن يوم الشهداء أن نكون منارة مضيئة في حياة وطننا وشعبنا وأنها ليست مناسبة مؤقتة ستمر. ومع مرور اليوم فهو ذكرى حية تعيش فينا، مضيفاً: إنه يوم تعزيز التواصل بين أجيال الإماراتيين.

وتضمنت كلمة سموه ما يلي:

وللعام التاسع على التوالي نجتمع في هذا اليوم الأهم لنحيي ذكرى شهدائنا الأبرار وأسرهم الكريمة. لقد أصبح هذا العيد الوطني منارة مضيئة في حياة وطننا وشعبنا. إنها ليست مناسبة عابرة تمر مع نهاية اليوم، بل هي ذكرى حية تعيش في داخلنا وتقدم مثالاً جيداً في العطاء والوفاء والإخلاص والانتماء لأجيالنا القادمة.

سنحتفل بيوم الشهيد عاماً بعد عام، نحتفظ به في قلوبنا وفي ذاكرتنا، مدركين أن الذاكرة هي وعاء التاريخ، وأنه بدون الذاكرة يضيع التراث، وتضيع الهوية، وتكتنف المستقبل الأسرار.

يعد هذا اليوم، 30 نوفمبر من كل عام، يومًا لتحسين التواصل بين أجيال الإماراتيين. أبناؤنا الشهداء هم أحفاد أجدادنا الذين تحملوا قسوة البيئة لتلبية متطلبات الحياة على هذه الأرض. إنهم يجسدون أروع علامات الثبات والبناء والحفاظ على أنفسهم وذكراهم. تراثنا المجيد غني بأحداث المواجهة والتغلب على التحديات.

شهداؤنا يحملون تلك البصمة الوراثية الإماراتية التي حفظها آباؤنا المؤسسون؛ رمز وطننا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورفيقه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وحكام الإمارات السابقين رحمهم الله أجمعين. لقد تركوا هذه البصمة في نفوس وعقول الأجيال اللاحقة من الإماراتيين وتميزوا بشخصيتهم وكرمهم وإنجازهم في كل منصب تقلدوه وفي كل مهمة واجهوها، وكان شهداؤنا قدوة لهم، مثلهم تماماً. بدمائهم قيمة هذه البصمة وفاعليتها في كافة جوانب حياتنا.

واليوم، في احتفالنا بشهدائنا الأحياء الذين يرعاهم ربهم، نحتفل أيضًا بقواتنا المسلحة الباسلة التي اكتسبت فيها قيم الولاء والانتماء والوفاء والشجاعة والإخلاص ونكران الذات. وقد ضربوا مع زملائهم من الضباط والجنود مثالاً في الكفاءة في أداء المهام الموكلة إليهم، وضمان حماية الوطن واستعدادهم لمواجهة… كل ما يهدد سيادته وإنجازاته وأمنه واستقراره.

يوم الشهداء يوم وطني بامتياز وله معنى خاص لدى أسر الشهداء. للآباء والأمهات والأبناء والزوجات والأخوة والأقارب. وأقول لهم مرة أخرى إن وطنكم وقيادتكم وشعبكم يقدرون تضحياتكم ويثمنون عالياً صبركم وهدوءكم وإصراركم، مما يؤكد صدق إيمانكم بالقضاء والقدر وعمق انتمائكم الوطني. دماء أبنائك تعطي لكلمات الولاء والإخلاص والانتماء أقصى معانيها. إن هذه الدماء الطاهرة أعطت الكثير لوطننا وأحدثت فرقاً كبيراً في شبابنا وأجيالنا القادمة، وهي تغيير نحو الأفضل. وأكدت صدق روح الإماراتيين وقوة إصرارهم وقوة سهامهم واستعدادهم عندما يدعوهم المنادي للتضحية بأرواحهم في سبيل الوطن.

والحمد لله أن سمح لدولتنا بتكريم الشهداء، وإحياء ذكراهم في “واحة الكرامة”، وتكريم أسرهم، بمبادرة أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وهي مبادرة … ولدي مكتب خاص لرعايتهم وتلبية احتياجاتهم وتوفير احتياجات أبنائهم، إضافة إلى مبادرات إخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

لقد نال الشهداء التكريم الأعظم لأنهم يعيشون مع ربهم ويفرحون بما أعطاهم من كرمه، ولا يخافون ولا يحزنون. أما تكريمنا فهو من خلال الحفاظ على ذكراهم، ومن خلال نقل قيمهم في نفوس الشباب جيلاً بعد جيل، ومن خلال تفاني الإماراتيين والإماراتيات، كل في موقعه، في خدمة وطننا. وطننا وشعبنا، ومن خلال الالتزام بالسنا والإخلاص في أداء الواجبات والحماس لإنجاز العمل.

وأسأل الله عز وجل أن يبارك هذا اليوم، وأن يؤيدنا ويسدد خطانا، وأن يحفظ وطننا وشعبنا، وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

ابراهيم محمود

أنا كاتب محتوى إلكتروني ومحرر للمقالات الإخبارية، متخصص في قضايا الشأن الخليجي ودولة الامارات والمملكة العربية السعودية. حازت مهاراتي على درجة الليسانس في التحرير الادبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى