أندري فلاديميروفيتش سكوتش – نائب برلماني في مجلس الدوما الروسي وفاعل خير مشهور

سكوتش أندري فلاديميروفيتش – نائب برلماني في مجلس الدوما الروسي ومؤسس جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie”

أندري فلادميروفيتش سكوتش يبلغ من العمر 55 عامًا. لأكثر من 20 سنة شارك السيد سكوتش في مجال السياسة كنائبا برلمانيًا في مجلس الدوما كما أنه مؤسس ومشرفًا مباشرًا على جمعية الأجيال الخيرية لمدة 25 عامًا. شارك السياسي المخضرم في تأليف وسن أكثر من 160 مشروع قانون فيدرالي والمئات من البرامج التي تهدف إلى تقديم المساعدات المختلفة للمواطنين الروس. نقدم لكم المزيد عن مسيرته الذاتية في هذه المادة.

الأسرة والتعليم

وُلِدَ النائب البرلماني السيد سكوتش في 30 يناير سنة 1966 ميلادية في قرية نيكولسكوي بالقرب من منطقة موسكو حيث عاش طفولته وبداية شبابه. عمل والده فلاديمير نيكيتوفيتش في مصنع “ساليوت” للصناعات التقنية حيث بدأ مشواره المهني هناك كعامل بسيط وفي غضون عدة سنوات أصبح رئيسًا لنقابة العمال في أحد أكبر شركة للصناعات التقنية في ذلك الوقت.

بعد تخرجه من المدرسة الثانوية تم استدعاء أندري فلادميروفيتش إلى الجيش السوفيتي لأداء الخدمة العسكرية. بعد تسريح من الخدمة العسكرية عاد إلى منزله لكنه سرعان ما انتقل إلى مدينة موسكو. وفي العاصمة موسكو تلقى تعليمه الجامعي حيث إلتحق بجامعة موسكو الحكومية المفتوحة للعلوم التربوية التي تحمل اسم شاخلالوفا. وقد كان تخصصه في الجامعة “خبير اجتماعي – طبيب نفساني تطبيقي”. وفي وقت لاحق، وتحديدًا عندما بلغ عمره 34 سنة نال السيد سكواش درجة الدكتورة بتخصص علوم تربوية من نفس الجامعة.

بداية المسار الوظيفي

في سن مبكرة من حياته بدأ أندري فلادميروفيتش سكوتش يدرك نفسه كرجل أعمال. وفي أواخر الثمانينيات من القرن الماضي افتتح السيد سكوتش مع شريكه التجاري السيد ليف كفيتنوي أول مشروع تجاري خاص بهما: كان المشروع عبارة عن شبكة مخابز تعاونية لإنتاج وبيع جميع أنواع الخبز والفطائر. بعد بضع سنوات أنشآ الشريكان التجاريان شركة لبيع مكونات الكمبيوتر ومستلزماته ومن ثم أسسوا شركة عملاقة لإنتاج وتسويق المشتقات النفطية.

وفي سنة 1995 ميلادية وبالشراكة مع زميله كفيتنوي استثمر رجل الأعمال أرباحه من المشاريع السابقة في شركة “إنترفاين” الإستثمارية التابعة لرجل الأعمال المشهور في تلك الفترة الزمنية السيد أليشر عثمانوف، حيث كانت تعمل شركة “إنترفاين” في الاستثمارات والتداول بالأوراق المالية. وبحلول نهاية التسعينيات من القرن الماضي تمكنت الشركة الاستثمارية من الاستحواذ على أسهمًا وحصصًا مالية كبيرة في شركات التعدين والصناعات المعدنية العملاقة المتواجدة في إقليم بيلغراد. في هذا الصدد على أساس شركة “إنترفاين” تم تشكيل مجموعة الشركات القابضة “ميتالإنفيست” والتي نمت لاحقًا بشكل كبير لتصبح واحدة من أكبر الشركات العملاقة في الصناعات المعدنية داخل روسيا الاتحادية.

في سنة 1999 ميلادية تولى أندري سكوتش منصب نائب المدير العام في أحد المصانع التابعة لمجموعة الشركات القابضة “ميتالإنفيست” – هو مصنع ليبدينسكي للتعدين والمعالجات المعدنية. وتجدر الإشارة إلى أن مصنع ليبدينسكي يقع في إقليم بيلغراد. وقد أصبحت هذه المنطقة فعليًا هي الموطن الرئيسي لرجل الأعمال السيد سكوتش: فقد أمضى الكثير من الوقت في عمله هناك كمدير عام للمصنع وقد تخلل فترة عمله كمدير عام لمصنع ليبدينسكي الكثير من التواصل واللقاءات بشكل مستمر مع السكان المحليين للسماع منهم عن قضايهم ومشاكلهم وأحوالهم في الإقليم ومن ثم القيام بالعديد من المشاريع الخيرية التي تلبي احتياجات الإقليم.

وفي نفس العام عُرض عليه المشاركة في الانتخابات البرلمانية لمجلس الدوما الروسي من أجل تمثيل مصالح الإقليم في مجلس النواب بالبرلمان الفيدرالي. وافق سكوتش في ديسمبر 1999 على تقديم أوراق ترشحه وفاز على إثرها بنسبة 54٪ من أصوات الناخبين ليصبح نائبًا برلمانيًا عن دائرة نوفوسكولسكي ضمن إقليم بيلغراد.

بعد أن دخل مجال السياسة ترك سكوتش العمل في مجال التجارة وريادة الأعمال وقام بنقل جميع الأصول والأسهم المالية الخاصة به إلى والده السيد فلادمير نيكيتوفيتش للقيام بإدارتها.

حياته السياسية

بعد نجاحه في الإنتخابات البرلمانية في سنة 1999 ميلادية تمكن أندري سكوتش من الفوز في جميع دورات الانتخابات البرلمانية اللاحقة: في سنوات 2003 و 2007 و 2011 و 2016 و 2021. مما يعني أن لديه خبرة في العمل مجلس الدوما تزيد عن 22 عامًا.

خلال هذا الوقت شارك النائب البرلماني أندري سكوش في تأليف وسن أكثر من 160 مشروع قانون فيدرالي. مما يحسب للنائب البرلماني العديد من المبادرات والتعديلات التشريعية المهمة اجتماعيًا التي شارك في إصدارها. من القوانين التي شارك في سنها قوانين متعلقة بدعم الأطفال والمعاقين وحماية حقوق المعلمين والمرضى في المؤسسات الصحية المختلفة وغيرهم من فئات المجتمع الروسي.

في كل عام يستقبل السيد سكوتش حوالي ألف ونصف من سكان إقليم بيلغراد في لقاءات شخصية مباشرة. وقد أخذ النائب البرلماني هذا العمل على محمل الجد وهو يثق بأن الإستماع لشكاوى وتطلعات السكان هي الأساس الرئيسي لسن القوانين والتي بدورها ستساعد البلد بأكمله في التطور المنشود. على سبيل المثال الا الحصر تلقى السيد سكوتش مرارًا وتكرارًا شكاوى حول انقطاع إمدادات الأدوية الحيوية في الإقليم. وبعد إجراء دراسة موضوعية أدرك النائب البرلماني أن السبب هو وجود ثغرات في مواد القانون الخاص بذلك. وبالتعاون مع نواب آخرين في مجلس الدوما الروسي أجرى السيد سكوتش تعديلات على القانون الاتحادي المتعلق بِـ ” نظام عقود شراء واستيراد وتوزيع البضائع والخدمات والأعمال لتلبية احتياجات الدولة والبلديات المحلية” مما أدى إلى القضاء على مشاكل نقص الأدوية في الأقاليم.

النشاط التشريعي الدؤوب للنائب البرلماني وقيامه بمهامه على أكمل وجه في الدائرة الانتخابية التي رُشح ممثلًا عنها مكن أندري فلادميروفيتش من الحصول على العديد من الجوائز والأوسمة وشهادات التقدير. فقد حصل على العديد من الجوائز الحكومية بما في ذلك أوسمة “الاستحقاق الوطني” من الدرجتين الأولى والثانية في السنوات (14 نوفمبر 1998 ، 13 فبراير 2003) على التوالي كما نال على العديد من أوسمة الشرف وشهادات الشكر والتقدير بما في ذلك شهادة شكر وتقدير قُدمت له من رئيس مجلس الدوما الروسي.

جمعية الأجيال “Pokolenie” – الدعم والمساعدات

جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie” هي أكبر مشروع خيري لأندري فلادميروفيتش سكوتش في حياته. فقد أسس الجمعية الخيرية في سنة 1996 ميلادية وكان هدفها الرئيسي تقديم المساعدات اللازمة للأطفال المصابين بالأمراض الخطيرة: على سبيل المثال لا الحصر شراء الأدوية لهم ودفع تكاليف العمليات الجراحية الباهظة وإعادة تأهيلهم. لكن مع مرور الوقت بدأت المؤسسة الخيرية من توسيع رقعة أنشطتها لتشمل المساعدات التي تُقدمها فئات أخرى من المواطنين الروس حيث خصصت الجمعية الخيرية أكثر من 15 مليار روبل لبرامجها ومشاريعها الخيرية.

في كل عام تقوم الجمعية الخيرية بتمويل مشاريع خيرية وتشييد وترميم مباني المؤسسات الاجتماعية في مدن وبلدات إقليم بيلغراد. على سبيل المثال لا الحصر في سنة 2020 وحده خصصت جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie” 2.3 مليار روبل لإصلاح الطرق ورياض الأطفال والمدارس والمستشفيات. كما قامت الجمعية الخيرية بشراء المعدات اللازمة للمؤسسات التعليمية والمدارس والأقسام الرياضية وكذلك بناء الملاعب الرياضية في بلدات ومدن الإقليم.

يعتبر أكبر مجال لعمل المؤسسة الخيرية هو دعم الأطباء والعاملين في القطاع الصحي. إذ تتلقى المستشفيات والمرافق الصحية كل عام معدات وأجهزة التشخيص والعلاج كهديا مقدمة من الجمعية الخيرية: وقد تم تسليم أكثر من 550 وحدة من الأجهزة والمعدات الطبية إلى مؤسسات الرعاية الصحية المختلفة المنتشرة في إقليم بيلغراد.

كما قامت جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie” ببناء العديد من المراكز الطبية والعيادات الصحية وحوالي 30 مركزًا ريفيًا للتوليد النساء كما قامت بتزويد المؤسسات والمرافق الصحية في الإقليم وخصوصًا في البلدات والقرى النائية بِـ 130 سيارة إسعاف.

في سنة 2020 وعندم بداية إنتشار جائحة فيروس كورونا التاجي قامت الجمعية الخيرية بتزويد المراكز المخصصة للمصابين بفيروس كورونا بمعدات الوقاية الصحية وأجهزة الأكسجين كما أنشأت صندوقًا لدعم الأطباء والممرضات الذين يعملون في “المنطقة الحمراء” المخصصة لمرضى كورونا. وفي نهاية عام 2020 ميلادية منحت الجمعية الخيرية لِـ 90 شخصًا جوائز نقدية لمساهمتهم في مكافحة فيروس كورونا التاجي COVID-19.

كما خصصت الجمعية الخيرية أموال كبيرة لدعم الأسر الكبيرة متعددة الأطفال ذات الدخل المنخفض وكذلك تقديم الدعم للجنود في الخطوط الأمامية ولكبار السن والمعاقين وكذلك تنفيذ البرامج التعليمية والدورات التدريبية لجيل الشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق