ندوة في القاهرة عن خسائر إسرائيل “الكبرى” في حرب غزة وسيناريوهات ما بعد الحرب

استضاف مركز يافا للدراسات والأبحاث في القاهرة ندوة استراتيجية بمشاركة خبراء وسياسيين تضامناً مع “الشعب الفلسطيني ومقاومته في صموده الأسطوري ضد الجيش الإسرائيلي والحرب المستمرة”.

وكانت الندوة بعنوان “حصاد الحرب وسيناريوهات اليوم التالي لتوقف العدوان”. وحضر الندوة خبراء وسياسيون وقانونيون مصريون وفلسطينيون، بعضهم وصل من غزة قبل أيام وقدموا أرواحهم للإدلاء بشهاداتهم حول وقائع الحرب وتبعاتها في قطاع غزة.

وكان من أبرز المشاركين في الندوة د. محمد بسيسو مقرر لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع في اتحاد المحامين العرب، واللواء د. محمد أبو سمرة، زعيم حركة استقلال غزة، ود. صلاح عبد العاطي، المحامي الغزي ورئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ود. عصام حلمي رئيس الحملة الأهلية بغزة لإنقاذ مرضى السرطان، ود. فتحي حسين عامر، الخبير الإعلامي المصري، د. عواطف أبو شادي أستاذ العلوم السياسية، واستضافت الندوة د. رفعت سيد أحمد مدير المركز.

وعرض المشاركون في الندوة دراسات ووثائق فنية حول تبعات الحرب وخسائرها لإسرائيل وفلسطين، وتوافقت الدراسات على أن “العدو الإسرائيلي تكبد خسائر بلغت 6.6% نتيجة مقاومته الشجاعة”. مع تراجع النمو الاقتصادي للعام الحالي 1.1 نقطة مئوية بعد خسائر متوقعة العام الماضي بلغت 1.4 نقطة مئوية، في حين قدر خبراء الخسائر المالية للحرب بعد ستة أشهر من اندلاعها بنحو 60 مليار دولار، إضافة إلى خسائر كبيرة أخرى، منذ لقد انهار مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي بالتأكيد، رغم الدماء والمجازر التي يحاول جيش الاحتلال التغطية عليها. وتراجع هذا الأمن وزعزعة استقراره تاريخياً، بالإضافة إلى أن 132 أسيراً إسرائيلياً ما زالوا محتجزين في غزة”.

وأكد المشاركون أن “شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تراجعت بشكل كبير أمام الخلافات الكبيرة التي تهدم تماسك الحكومة المصغرة التي سيحكم عليها بالسجن في حال انتهت الحرب، كما ذكر الخبراء في الندوة”. بالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من العيادات النفسية في البلاد مليئة بالمرضى، سواء كانوا من الجيش أو غيره”. وحتى بين المستوطنين، تشمل خسائر الحرب تزايد الدعم الدولي الواسع للحقوق الفلسطينية، وانتعاش القضية بعد طول انتظار. ينام مع “تزايد دور القانون الدولي ضد إسرائيل، خاصة بعد قرارات ومحاكمات محكمة العدل الدولية”.

ندوة بالقاهرة حول خسائر إسرائيل

ر.ت

وأوضح الخبراء: “إلى جانب ذلك، وقعت خسائر تزيد عن ألف قتيل في صفوف جيش الاحتلال، مع إطلاق أكثر من 15 ألف صاروخ من غزة ولبنان وسوريا على القلب (العسكري والاستيطاني) لقوة الاحتلال. ” أما عن مستوى الخسائر الفلسطينية، فبالإضافة إلى عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى”. وفي غزة هناك تدمير همجي وممنهج لـ 85% من الوحدات السكنية والبنية التحتية والمستشفيات والجامعات، ووقع ما يقارب 500 مجزرة. لقد كان ضد المدنيين والأطفال والنساء، مع التخلي شبه الكامل عن الدعم والمساندة العربية والإسلامية (الرسمية، وليس الشعبية) للشعب والمقاومة الفلسطينية.

وفقًا للتقرير البحثي المهم للغاية الذي أعده اللواء د. محمد أبو سمرة “العدوان المتواصل أدى إلى استشهاد سبعين ألف شهيد، 70% منهم أطفال ونساء، وجرح أكثر من مائة ألف من الأبرياء” المدنيين الفلسطينيين العزل، بينهم أطفال ونساء وفتيات وشباب وكبار السن والمرضى والمعوقين والعجزة.” أكثر من نصفهم أصيبوا بجروح خطيرة، بينهم أكثر من ثلاثين ألف جريح أصبحوا بإعاقات دائمة، وأكثر من 30 ألف طفل فلسطيني أصبحوا أيتاما، وهناك أطفال فقدوا والديهم أو فقدوا جميع أفراد الأسرة، والاحتلال المجرم أباد أكثر من خمسة آلاف أسرة. ومن مكتب التسجيل، تم تدمير البنية التحتية لقطاع غزة بشكل كامل وحوالي 80% من المباني والشقق والأحياء، بالإضافة إلى كافة الجامعات والمقرات والمؤسسات والسلطات الحكومية والمحلية، بالإضافة إلى معظم المدارس والمساجد والكنائس والمؤسسات والجمعيات الخيرية والاجتماعية، وكذلك المقابر ومقامات الأولياء والصالحين، فضلاً عن قصف وتدمير كافة الأماكن والأبنية والمواقع الثقافية والأثرية والتاريخية، وعلى رأسها أقدمها وأعرقها. المساجد في فلسطين والعالم الإسلامي، في المقدمة المسجد العمري الكبير في غزة الذي بني في السنوات الأولى للهجرة النبوية الشريفة وهو أول مسجد بني خارج الجزيرة العربية وفلسطين والشام والبحر الأبيض المتوسط ساحل. ومسجد السيد هاشم الذي بني على جوانب مرقد جد الرسول (صلى الله عليه وآله) وهو ثاني مسجد بني في فلسطين في بلاد الشام.

وخلصت الندوة إلى أنه “لكي تعود غزة إلى دورها وإفشال مخطط الإبادة الهادف إلى إخراج غزة من (الجغرافيا)… إلى (التاريخ)… عسكريا واقتصاديا عربيا”. ردع العدو وإفشال مخططاته التي ستبدأ اعتباراً من اليوم التالي لانتهاء الحرب، بما في ذلك إنهاء الدور الجيوستراتيجي لمعبر رفح الحدودي، واحتلال أمريكا لميناء غزة، وتحويل القطاع إلى القطاع إلى معسكرات منفصلة ومنقسمة وفرض قبائل متحالفة مع إسرائيل لحكم غزة، وفي الوقت نفسه إنهاء دور المقاومة ووجودها في غزة بشكل كامل.

كما خلصت الندوة في توصياتها الختامية إلى أن “إحباطها يتطلب رؤية وعملاً فلسطينياً ودعماً عربياً واسعاً”.

القاهرة – رطب حاتم

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى