لماذا قررت مصر تعويم الجنيه؟

أكد كريم العمدة أستاذ الاقتصاد الدولي والخبير الاقتصادي، أن قرار تحرير سعر الصرف الذي أعلنه البنك المركزي المصري كان متوقعا.

وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لموجز مصر، أن القرارات الجديدة للبنك المركزي ستساعد المواطنين الذين يمتلكون دولارات على إيداعها في البنوك بشكل أسرع، ومن المتوقع أيضًا أن تزيد تحويلات المصريين في الخارج في القطاع المصرفي بعد ذلك سيتم التداول بها السوق السوداء.

وأكد أن تقييم قرار تحرير سعر الصرف يستغرق في هذه المرحلة بعض الوقت، لكن تقييم نتائج هذه القرارات يستغرق نحو ستة أشهر.

وأضاف أن زيادة سعر الفائدة سيشجع الكثير من المواطنين على إيداع أموالهم في البنوك للاستفادة من ارتفاع أسعار الفائدة التي وصلت إلى مستويات كبيرة، موضحا أن القرار صعب ولكنه مهم في نفس الوقت.

من جانبه، يرى الكاتب المصري محمد مخلوف، نائب رئيس تحرير أخبار اليوم، أن تحرير سعر الصرف يعني، بحسب بيان البنك المركزي، توحيد سعر الصرف، وهذه خطوة صحيحة اقتصاديا. ، وضربة موجعة للسوق السوداء الاحترافية التي تم تنفيذها في وقت معقول عقب توفر السيولة الدولارية. ويتوقع بأكثر من طريقة، ومن بينها صفقة رأس الحكمة، أن تقضي على السوق السوداء للعملات الأجنبية، خاصة أنه يرى أن ذلك تنفيذ عملي لتصريحات القيادة المصرية عندما قيل: “ الدولار سيبقى تاريخا».

وأشار محمد مخلوف في تصريحات خاصة لموجز مصر، إلى أن أحد الأهداف الأساسية للقرار هو ضبط الأسعار وجذب الاستثمارات الأجنبية. يفضل المستثمر الأجنبي أن تكون استثماراته في الدول التي يوجد بها سعر صرف واحد ويبتعد عن الدول التي يوجد فيها أكثر من سعر صرف. كما تهدف إلى الحد من التضخم الذي يعد التحدي الرئيسي الذي يواجه الاقتصاد المصري، وتوفير سيولة نقدية كبيرة بالعملات الأجنبية لمنع تراكم الطلب على النقد الأجنبي ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي للدولة وحماية متطلبات التنمية المستدامة. تبذل الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قصارى جهدها للحد من التضخم الذي يعد التحدي الرئيسي الذي يواجه الاقتصاد المصري. ويبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على قوة الاقتصاد المصري وتحويل كل المحن إلى نعم. ونعمل بجدية على إزالة معوقات الاستثمار لجذب الاستثمار الأجنبي وتوطين الصناعة للقضاء على كافة التحديات.

وأوضح مخلوف أن البنك المركزي يتدخل في سعر الفائدة بهدف اقتصادي وهو سحب السيولة حتى لا يتمكن تجار النقد الأجنبي من التلاعب بسعر الدولار مرة أخرى، وأن تشديد السياسة النقدية مهم جداً كإجراء اقتصادي لخلق نوع من التوازن. من سعر الصرف ويتوقع إصدار سندات الادخار ذات أسعار الفائدة المرتفعة. من أجل امتصاص السيولة، لافتاً إلى أنه كان لا بد من القيام بهذه الخطوة لأن التأخير في تحرير سعر الصرف سيؤدي إلى زيادة الفجوة التمويلية بالدولار، إلا أن الأمر تطلب إبرام اتفاقيات التمويل والائتمان الخارجية وعقد اتفاقيات التمويل الخارجي. توفير العائدات بالدولار.

يشار إلى أن البنك المركزي المصري قرر صباح اليوم الأربعاء، في اجتماع غير عادي، رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، أي ما يعادل 6%، إلى مستوى 27.25%. وبحسب بيان رسمي، تعتقد لجنة السياسة النقدية أن قرار رفع أسعار الفائدة الرئيسية سيساعد في احتواء الوضع. وتتسق السياسة النقدية مع المسار المنشود لخفض معدلات التضخم وذكرت اللجنة أنه سيتم الحفاظ على هذه المستويات حتى يتحرك التضخم نحو المسار المنشود.

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى