“للقضاء على الدولار الأسود في مصر”.. خبراء يتحدثون عن إجراءات جريئة وغير مسبوقة

تحدثت المحللة الاقتصادية المصرية حنان رمسيس، عن إجراءات جريئة وغير مسبوقة للبنك المركزي المصري ستساعد في إخراج الدولار من السوق السوداء.

وقال رمسيس في تصريحات لموجز مصر، إن الزيادة الفورية في أسعار الفائدة بنسبة 6%، تهدف إلى حماية مدخرات المصريين بالعملة المحلية ومواجهة التضخم وتراجع القيمة الشرائية للنقود.
وتجري محاولات لخفض أسعار الصرف وتشجيع العملاء على الادخار للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة ليس فقط على الودائع ولكن أيضا على الحسابات الجارية.

وأوضحت أنه تم اتخاذ قرار آخر وهو ترك الجنيه للعرض والطلب قبل سلة العملات
ويعني التعويم الشامل، وكانت هذه دعوة من صندوق النقد الدولي لإجراء إصلاحات اقتصادية يستفيد منها المستثمرون العرب والأجانب، وتوحيد سعر الصرف، والقضاء على السوق السوداء، وزيادة تدفق تحويلات المصريين في الخارج.

وأشارت إلى أنه في ظل فجوة التمويل قصيرة المدى للدولار، فإن هذه المشكلة تضر بالجنيه وتدفع الأسعار إلى ارتفاعات غير مسبوقة. وبعد أن أعلن المتعامل أن الدولار يساوي 65 جنيها، لم يكن الصرف سهلا داخل الجهاز المصرفي بسعر 40 جنيها.

وأشارت رمسيس إلى أنه في ظل المشاريع المتدفقة على مصر فمن الممكن أن يصل سعر الدولار إلى نقطة التماس بين العرض والطلب، مبينة أنها ترى أن ذلك لن يحدث في المستقبل القريب إذا لم يقم البنك المركزي بذلك. التدخل للسيطرة على سعر الصرف.

وأضاف المحلل الاقتصادي المصري: “الطرح العام الأولي سيسرع أي استحواذات مؤجلة بسبب هذه المرونة ومن المحتمل أن يستقر سعر الصرف على المدى المتوسط ​​والطويل”.

وأكدت أن المواطن المصري في الشارع أصابه الحيرة بعد أن شاهد ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وتوقع انخفاضها عندما انتشر خبر الاستثمارات التنموية في رأس الحكمة. «إنه مرتبك ولا يستطيع رؤية المستقبل القريب»، بل يخشى من عواقب الاكتتاب العام في ظل وجود مضاربين» على سعر الصرف.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي المصري هاني أبو الفتوح، إن تعويم الجنيه المصري كان متوقعا منذ فترة، لكن ربما كان هناك اختلاف في تحديد التوقيت، مبينا أن البنك المركزي صرح بأن تحديد سعر الصرف. وسيُترك سعر صرف الجنيه لقوى العرض والطلب، وهو أمر ضروري للاقتصاد الحر. ومرونة سوق الصرف الأجنبي.

وأكد الخبير الاقتصادي: البنك المركزي تمكن من سد الفجوة بين السوق الرسمية والسوق الموازية. ارتفاع سعر الفائدة إلى 600 نقطة أساس، رغم اعتباره زيادة مفاجئة، يدعم قرار البنك المركزي بخفض الجنيه لأنه سيجذب سيولة دولارية داخلية أو تحويلات العاملين في الخارج، خاصة من البنوك التي بدأت في إصدار شهادات ذات عائد لإنفاق 30٪.

وأوضح أبو الفتوح أنه لا توجد نظرية اقتصادية لسعر عادل للجنيه المصري أمام الدولار في السوق المصري، فالسوق المصري تحركه الشائعات ويرى أن السعر العادل هو تقارب العرض والطلب والتوافر العملة.

وعن مستقبل الجنيه، قال المتحدث إن الأمر يعتمد على النمو الاقتصادي وما يتحقق لدفع النمو الاقتصادي وحل مشاكل المصنعين ودعم الصناعة والزراعة، وهو ما سيزيد من قيمة الجنيه المصري.

وأشار هاني أبو الفتوح إلى أن تراجع عائدات قناة السويس لن يكون له تأثير سلبي على الجنيه المصري، لكنه قد يؤثر على الواردات ومصادر العملة. وأشار إلى أن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة 51% في شهري يناير وفبراير الماضيين، وأن السوق السوداء يمكن أن تبقى في مصر لتلبية احتياجات الجماعات التي لا تستطيع العمل في ظل غسيل الأموال والجريمة المنظمة.

وقرر البنك المركزي المصري في اجتماع استثنائي السماح بتحديد سعر صرف الجنيه وفقا لآليات السوق والتنفيذ الفوري لزيادة حادة في أسعار الفائدة بنحو 6%.

وبلغت أسعار الفائدة لليلة واحدة والإقراض وسعر الفائدة على المعاملات الرئيسية 27.25% و28.25% و27.75% على التوالي. كما تم رفع أسعار الائتمان والخصم بمقدار 600 نقطة أساس إلى 27.75%.

قال البنك المركزي، اليوم الأربعاء، إن توحيد سعر الصرف يأتي في إطار التزامه بالقيام بدوره المنوط به في حماية متطلبات التنمية المستدامة والمساعدة في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب الإغلاق الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي.

القاهرة – رطب حاتم

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى