هل تضحي مصر باتفاقية السلام مع إسرائيل؟

يكثر الحديث في وسائل الإعلام الإسرائيلية والمصرية عن تقارير تفيد بأن مصر قد تضحي بمعاهدة السلام مع إسرائيل بسبب العملية العسكرية في رفح.

الباحث الإسرائيلي في جامعة بن غوريون ومعهد جفعات د. وقال عساف ريجيف، إن مصر لن تضحي بمعاهداتها الدولية من أجل حماس، وخاصة اتفاق السلام مع إسرائيل.

وتحدث الباحث للصحفي الإسرائيلي غادي نيس عبر إذاعة 104.5FM حول العلاقات الإسرائيلية المصرية وتدهورها الأخير في ظل الاجتياح البري المتوقع لمدينة رفح الفلسطينية على الحدود المصرية.

وأشار الباحث إلى تصريحات وزير الخارجية المصري الأخيرة التي قال فيها إن اتفاق السلام مع إسرائيل قبل 40 عاما لا يزال ساريا ليؤكد موقفه بأن مصر لن تتخلى عن هذا الاتفاق.

وأوضح الباحث السياسي الإسرائيلي أن هناك أصوات متعددة في مصر تخاطب جميع فئات الشعب في إسرائيل، ولذلك يجب على تل أبيب أن تظهر للمصريين موقفا ليس معاديا ولا يعرض أمنهم القومي للخطر.

وأضاف أن دولة مثل مصر التي يزيد عدد سكانها عن 100 مليون نسمة، لن تضحي بمصالحها في مواجهة مع إسرائيل واتفاق دولي وضمانات أميركية لصالح حماس.

وأوضح المحلل أنه من المهم أن تعمل إسرائيل على إبلاغ المصريين أن الهدف هو مهاجمة حماس في رفح على وجه التحديد. فإذا كانت الساحة الدولية مهتمة برفح كثيراً، والساحة العربية مهتمة جداً برفح، وبما أن الساحة الفلسطينية مهتمة جداً برفح، فيجب على إسرائيل أن تقنعهم جميعاً بأنها تعمل على منع تكرار ذلك يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

أما مصر، فقال مستشار الأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء طيار هشام الحلبي، إن المادة الثالثة من معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية تؤكد على ضرورة احترام كل طرف لسيادته وأراضيه. سلامة الطرف الآخر، وأن يتعهد كل طرف بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة. مباشر و غير مباشر.

ورجح في تصريحات لـموجز مصر أن إسرائيل تريد استهداف رفح الفلسطينية واقتحامها، وهو ما يطرح السؤال المهم: أين سيذهب هؤلاء السكان؟ .. ومن الاحتمالات البارزة أن يشقوا طريقهم إلى الحدود المصرية ويغزووا سيناء. وإذا حدث ذلك فسيكون تهديداً «غير مباشر» و«انتهاكاً لأحد بنود معاهدة السلام بينهما». مصر وإسرائيل” الذي ينص على الدفاع عن التهديدات المباشرة وغير المباشرة.

وأكد أن مصر تبذل حاليا جهودا مكثفة ومفاوضات مضنية بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية لوقف العمليات العسكرية وتحقيق وقف إطلاق النار من خلال تبادل المعتقلين والأسرى، لافتا إلى أن الدولة التي تتم عليها عملية التبادل إن عدد الأسرى والمعتقلين هو أرض مصرية، وبالتالي فإن “تعهد إسرائيل هو هذا”، وهذا الإجراء سيمثل ضربة لمعاهدة السلام وتدمير كل ما ورد في بنود المعاهدة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية. وهذه إحدى المعاهدات القوية التي ضمنت الأمن في المنطقة لسنوات عديدة.

وأكد أنه إذا قامت إسرائيل بهذا الإجراء فإنها ستخسر مصر كوسيط نزيه في التوسط بينها وبين حماس أو في تبادل الأسرى، وأن مصر تدخلت كوسيط نزيه في مرات سابقة عندما وقع قتال لمحاولة منع القتال. وقد نجحت أكثر من مرة، وأشادت العديد من الدول بدورها. العالم، وبالتالي هل إسرائيل مستعدة لخسارة كل هذا مقابل اقتحام رفح؟

وشدد على أنه يتعين على إسرائيل تقييم الوضع بشكل شامل لأن قضية رفح الفلسطينية حساسة ولذلك فإن مصر مستعدة لجميع السيناريوهات، مشيرا إلى أن مصر لا تريد الحرب وملتزمة بمعاهدة السلام.

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى