مصر.. ارتفاع ملموس لأسعار منتجات غذائية استراتيجية وخبير يقرأ الأسباب

ومع بداية العام الجديد 2024، شهدت أسعار اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان ومنتجاتها، خاصة الجبن الأبيض، ارتفاعات كبيرة في مصر.

قال مستشار وزير التموين الأسبق د. وأكد نادر نور الدين أن مجلس الوزراء أدرج هذه المنتجات ضمن السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى الأنواع الأخرى التي يوجد حد أقصى لسعرها لا يمكن أن يتجاوز سعره الجبن، وكذلك اللحوم والدواجن والبيض. والفول والعدس والشعيرية بعد استقرارها نهاية العام الماضي.

وبحسب نور الدين، فإن التجار برروا هذه الزيادات الجديدة في أسعار اللحوم والدواجن والألبان ومنتجاتها بانخفاض كميات الأعلاف المفرج عنها، خاصة الذرة الصفراء وفول الصويا ومركزات البروتين، من الموانئ المصرية وتأخر البنوك المصرية في سدادها. ويتم تنظيم دفع رسوم هذه التسليمات بالعملات الأجنبية، مما يثقل كاهل المستوردين بغرامات عالية بسبب التأخر في التسليم إلى سفن النقل. يزيد العلف من تكاليف الاستيراد ويتم تحميله على المستهلك، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار.

وتابع مستشار وزير التموين: “يضاف إلى ذلك التذبذب الكبير في أسعار العملات الأجنبية في الأسواق الموازية غير المصرفية في الفترة الحالية بسبب تسريبات تتنبأ بتجدد تراجع قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية” ردا على ذلك. لضغوط من البنك الدولي الذي يهتم فقط بالنظام النقدي وليس بالنظام الاقتصادي أو التنمية، “وتشهد اقتصاديات الدول التي يتدخل فيها المزيد من التدهور نتيجة الاستجابة لمطالب البنك الدولي”. والأرجنتين ومصر مثال.”

وأشار إلى أن السبب الثالث هو قلة السيولة بالعملات الأجنبية في الأسواق، حيث يتمسك الكثير من المواطنين والمستثمرين بعملاتهم الأجنبية تحسبا للارتفاع المتوقع في الأسعار. ونتيجة لذلك يعاني التجار من عدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم، وتتدفق هذه العملات على استيراد أعلاف الحيوانات والدواجن، مما يزيد من ارتفاع الأسعار. في الأسواق الحرة، العرض أقل من الطلب.

وأكد نور الدين: أن “مصر تحاول تأمين مصادر جديدة للعملة الأجنبية سواء من خلال قرض جديد من البنك الدولي بقيمة ستة مليارات دولار أو من خلال إصدار سندات عالمية تضمن أنشطة مصادر إيرادات العملة الأجنبية”. لتلبية احتياجاتها، ولتغطية ذلك لا بد من تأمين استيراد المنتجات الغذائية الاستراتيجية التي تبلغ تكلفتها 15 مليار دولار أمريكي سنوياً، بالإضافة إلى… استيراد الأدوية والمواد الأولية اللازمة للصناعة ومصانع الأدوية والأنشطة اليومية، كل ذلك والتي تتجاوز 65 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى مدفوعات الديون والفوائد في الخارج والداخل، لا تكفي للدخل المستمر من النقد الأجنبي من قناة السويس، والسياحة، والصادرات، والنفط والغاز الطبيعي، وتحويلات المصريين المقيمين في الخارج.

وتابع: “صرح رئيس الوزراء المصري أن الأمر سيستمر طوال عام 2024 وجزء من عام 2025، وأنه لا يبدو أن هناك نهجا للخروج من الأزمة إلا من خلال التنمية الصناعية والزراعية التي تزيد الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية”. وتنفيذ إصلاحات اقتصادية عاجلة”.

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى