“سوريا ليست غزة”.. مسؤول مصري سابق يكشف لـموجز مصر تفاصيل خطط إسرائيل وأمريكا المضللة

ردت عضو المجلس المصري للخارجية وعضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة، السفيرة رخا أحمد حسن، على ترويج إسرائيل لفكرة طرد الشعب الفلسطيني إلى دول أخرى.

جاء ذلك على لسان السفيرة رخا أحمد حسن ردا على تقرير صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية الذي كشف عن خطة جديدة وضعها الكونجرس الأمريكي لتقديم مساعدات مالية واسعة النطاق لعدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر في المقابل. لقبول اللاجئين من غزة وربط طرد الفلسطينيين بالسوريين الذين تركوا وطنهم واستقبلتهم الدول. وقالت دول عربية ودول أخرى حول العالم إن هذا الاقتراح بعيد عن الواقع، مرجحة أنه اقتراح يمكن وصفه بأنه “خارج الميدان”.

وتابع: “مصر لن تقبل، ولن يقبل الجيش المصري، أحدا يقطع جزءا من الأراضي المصرية”.وانتقد نائب وزير الخارجية المصري الأسبق تشبيه طرد الفلسطينيين بما حدث للشعب السوري. وأشار إلى أن هذه فكرة مضللة توحي بأن سوريا وضع مختلف لأن سوريا وطن. دولة.”

وأشار: “بمجرد أن يستقر الوضع في سوريا، سيعود السوريون في مصر إلى بلادهم، والموجودين في تركيا بدأوا بالفعل بالعودة”، مرجحاً أن هذا ما حدث للسوريين وليس تهجيراً قسرياً كما “ أود أن أصورها”، بل هروباً من مناطق القتال، مشيراً إلى أن مقارنة سوريا بما يحدث في غزة هي عقلية مضللة. ما يحدث في غزة دولة استعمارية استيطانية عنصرية، بينما ما يحدث في سوريا دولة استعمارية استيطانية عنصرية هو صراع بين دول إقليمية وكيلة وصراع بين المعارضة والنظام، لكن الدولة موجودة وحدودها من المعروف.”

وأكدت السفيرة رخا أحمد حسن أن مشروع التهجير الإسرائيلي بدأ منذ عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون ويهدف إلى تهجير أكبر عدد من الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى الأردن ودول أخرى، وكذلك سكان قطاع غزة إلى سيناء وغيرها من البلدان. وكشف أن إسرائيل مضت عام 2008 في مشروع للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، يقضي بمنح مصر 600 كيلومتر مربع متاخمة لقطاع غزة لتسليم الفلسطينيين مقابل حصول مصر على 600 كيلومتر مربع من صحراء النقب المتاخمة لقطاع غزة. “العوجا”، إلا أن هذا الاقتراح تم رفضه بشكل كامل وقاطع، ثم عادت إسرائيل وقدمت الاقتراح مرة أخرى عام 2014، ولكن مصر رفضته بشكل قاطع أيضا، ولكن إسرائيل اعتقدت ذلك في ظل ظروف الحرب الإجرامية في المنطقة. ستقوم غزة بطرد سكان غزة قسراً إلى سيناء، كما أعلنوا في البداية، ثم إلى كل دولة أخرى.

وأوضح أن كل ما يحدث هو عملية استعمارية استيطانية لا تراعي الواقع العملي، لافتا إلى أن الواقع العملي يشير إلى أن الفلسطينيين من قطاع غزة الذين كانوا خارج القطاع، عادوا إلى الحدود ليقيموا هناك. إلى قطاع غزة للدفاع عن وطنهم وضمان الأمن. عائلاتكم. أما الفلسطينيون الذين أجبروا على ترك منازلهم في شمال قطاع غزة، فقد عادوا ورفضوا المغادرة، وأقاموا مخيمات بدلاً من منازلهم المدمرة لأن القيادة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية كانت تدرس عملية الطرد لأنها كانت عبارة عن تصفية القضية الفلسطينية.

وأشارت السفيرة رخا أحمد حسن إلى أن مصر والأردن رفضا كافة العروض المقدمة في هذا الشأن مهما كانت، وقد تم رفضها وما زالت مرفوضة بشكل قاطع. كل ما تقوله إسرائيل وبعض ما يقوله بعض الأعضاء إن تصريحات الكونجرس الأمريكي “وليس الكونجرس الأمريكي نفسه” هي مجرد اقتراحات، توحي بأن الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن عندما كان أثناء الغزو الأمريكي للعراق كان عضوا أيها النواب الأميركيون الذين اقترحوا تقسيم العراق إلى ثلاث دول، أنتم تتصرفون بما ليس من حقكم أن تفعلوه، وبطريقة تولد غطرسة استيطانية غير مقبولة على الإطلاق، ولهذا تقولون لهم ما يريدون، ولكن الأمر كذلك. كل ذلك “خارج عن المألوف”. مصر لن تقبل، ولن يقبل الجيش المصري، أحدا يقطع جزءا من الأراضي المصرية.

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى