كيف يمكن سد الفجوات بين مصر وإسرائيل؟.. معهد أبحاث إسرائيلي يقدم تصورا

كشفت دراسة أجراها معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) عن شقاق عميق في العلاقات بين مصر وإسرائيل بسبب حرب غزة.

وقالت الدراسة التي تحمل عنوان “إسرائيل ومصر في اليوم التالي للحرب: كيف يمكن سد الفجوات؟”، إنه في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل غزة في اليوم التالي للحرب، كانت هناك فجوات عميقة في مواقف إسرائيل ومصر.

وأضافت الدراسة، التي أعدها أوفير وينتر ورات مورن وآدم شارون، أن إسرائيل لم تعد بعد فكرة استراتيجية شاملة لليوم التالي للحرب، لكن كان من الواضح أن مصر سيتعين عليها أن تلعب دورا مركزيا في أي موقف. ولذلك فمن الضروري في هذا الوقت تعزيز التنسيق بين البلدين. سيكون من الأفضل لو قامت تل أبيب والقاهرة بوضع خطة منسقة تخدم المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية لكلا البلدين، وتسد الفجوات والاختلافات في رؤيتهما لمستقبل قطاع غزة، وتتيح إشراك المزيد من الأطراف الإقليمية والدولية. الجهات الدولية الفاعلة لحل الصراع.

وأشارت الدراسة إلى أن الخطوط العريضة الموصى بها تشمل تحييد سلطة حماس العسكرية وسلطة الدولة، والعودة التدريجية والمشروطة لـ “السلطة الفلسطينية المتجددة” إلى قطاع غزة كهيئة حكومية مدنية ملتزمة بالسلام، وتحسين الرقابة المصرية على فيلادلفيا. محور والمعابر الحدودية بين غزة وسيناء فضلا عن بناء حزمة من الحوافز. التوسع الاقتصادي لتوسيع التدخل المصري في قطاع غزة.

وأظهرت الدراسة أنه خلال حرب “السيوف الحديدية” – الاسم العبري للحرب الجارية حاليا في غزة – بدأ يتطور خطاب حول الواقع المنشود في غزة من جانب المؤسسات القيادية والإعلامية والبحثية في مصر في الفترة التالية. يوم. ويبدو أن مصر لا تتفق مع معظم الأفكار المطروحة في إسرائيل بشأن الإدارة الإدارية والأمنية المستقبلية لقطاع غزة، خاصة ما دامت هذه الأفكار غير مرتبطة بحل شامل للمشكلة الفلسطينية، بما في ذلك إدارة القطاع. قطاع غزة تحت الحكم الإسرائيلي أو تحت إشراف القوات المسلحة الدولية نيابة عن حلف شمال الأطلسي أو الأمم المتحدة؛ أو إدارة القطاع تحت رعاية القوى العربية؛ تشكيل حكومة تكنوقراط؛ وتسيطر السلطة الفلسطينية على غزة دون موافقة جميع الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حماس.

وتابعت: “مصر في ظل الظروف الحالية ليست مستعدة لتولي مهمة حفظ الأمن في قطاع غزة بعد الحرب أو مراقبته أمنيا أو المشاركة في القوات المتعددة الجنسيات التي ستعمل هناك”.

وتابعت: “من الواضح أن مصر لا تدعم بقاء إسرائيل في نهاية الحرب بكل رغباتها الموجودة في متناول اليد، مثل هزيمة حماس، والتحرر من مسؤولية إدارة قطاع غزة، واتخاذ إجراءات فعالة”. القوى الإقليمية والدولية في السلطة إلى أجل غير مسمى. علاوة على ذلك، فبينما ترفض مصر استخدام قطاع غزة كقاعدة عسكرية، فإنها تنكر استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة بعد الحرب بأي شكل من الأشكال، بدءًا من الاحتلال الكامل وحتى إنشاء منطقة أمنية أو مناطق عازلة داخل حدودها.

وأضافت الدراسة: “وراء المعارضة المصرية للأفكار الإسرائيلية، هناك شكوك حول رغبة إسرائيل وقدرتها على إلحاق هزيمة حاسمة بحماس، لا يمكنها التعافي منها إلا بعد إرساء واقع مستقر وآمن في قطاع غزة”. مصر؛ والخوف من أن يصبح بقاء القوات الإسرائيلية أو الأجانب المتمركزين هناك إلى أجل غير مسمى في غزة حقيقة دائمة؛ التقييم بأن التمييز بين حل غزة وحل المشكلة الفلسطينية ككل لا يؤخذ بعين الاعتبار في نظر الفلسطينيين فقط، وبالتالي لن يحظى بدعم فلسطيني واسع واستقرار طويل الأمد؛ والقلق من أن حماس “سوف تقوض شرعية أي حكومة فلسطينية بديلة يتم طردها منها بالكامل”.

وقالت الدراسة الإسرائيلية: “في ضوء الأفكار التي تتم مناقشتها في إسرائيل حول مستقبل غزة، تعمل مصر على صياغة خطة إقليمية فلسطينية عربية مضادة من شأنها إحباط محاولات فصل قضية غزة عن الحل الجذري الفلسطيني” والخطة المصرية لليوم التالي للحرب تحتوي على خطوط عامة”.

وقد توصلت الدراسة إلى أن هذه الخطوط العامة هي كما يلي:

– التشكيل الفوري لحكومة فلسطينية موحدة ومتفق عليها في قطاع غزة والضفة الغربية، وتكون تابعة للسلطة الفلسطينية، لن يؤدي إلى نزع سلاح حماس بشكل كامل، وسيحظى بدعم الدول العربية.

– تقديم المساعدات المادية الخارجية للسلطة الفلسطينية في إعادة إعمار قطاع غزة وتحقيق الإجماع الفلسطيني عليها حتى تتمكن من السيطرة والسيطرة الفعالة على الحكومة في غزة.

– استئناف عملية السلام، وتحديد أفق سياسي ملموس ومحدد زمنيا لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الدولتين.

– السعي لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح باستخدام قوى خارجية مثل قوات حلف شمال الأطلسي أو قوات الأمم المتحدة أو القوات العربية أو القوات الأمريكية.

– تعزيز المعسكر الإقليمي – الذي يضم إسرائيل – يسلط الضوء على أهداف تعزيز السلام والاستقرار والتنمية والتعاون عبر الحدود.

وأضافت أنه في هذه المرحلة، تبدو مصر مهتمة بلعب دور مماثل بعد الحرب كما كان من قبل، مثل القيام بدور الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين. الوساطة بين حماس وفتح والمشاركة في عملية إعادة إعمار قطاع غزة ومراقبة المعابر الحدودية بين غزة وسيناء فيما يتعلق بأبعادها الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

وأوصت الدراسة العبرية بضرورة صياغة فكرة استراتيجية منسقة لسد الفجوات بينهما من أجل تحسين التعاون بين إسرائيل ومصر في تشكيل الواقع في غزة غداة الحرب بمساعدة الأراضي الإقليمية والتحالفات الدولية. يمكن أن تساعد سلسلة من الخطوات في التقريب بينهما. مواقف الطرفين.

محمد عبد العزيز

كاتب مستقل منذ عام 2007، اجد ان شغفي متعلق بالكتابة ومتابعة كافة الاحداث اليومية، ويشرفني ان اشغل منصب المدير التنفيذي ورئيس التحرير لموقع موجز مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى