بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية

بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية

بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية، حيث  يُعرفنا على أهمية التخطيط التربوي وكل ما يتعلق به، حيث إن التخطيط التربوي عبارة عن وضع خطط لازمة للتصدي ومواجهة المشاكل ثم العمل على حل هذه المشكلات، فيقوم التخطيط التربوي على البيانات والمعطيات التي تنتج من الدراسات التحليلية لكي يضمن استثمار النتائج وبناء خطط تربوية ملائمة.

بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية

إن التربية محور أساسي ومهم في تقدم جميع الدول على مر العصور، فتعتبر هي الدعامة الأساسية لتأهيل المربين ودفعهم إلى التعليم الذاتي للمشاركة في مشروع التعليم بصيغ مختلفة ومتجددة، فقد أصبح موضوع الارتقاء بالتخطيط التربوي من الأمور الملحة لما يقدمه التخطيط من آليات وأدوات ترتقي وتنهض بالممارسة التربوية.

العناصر

  • مقدمة بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية.
  • مفهوم التخطيط التربوي.
  • أهمية التخطيط التربوي.
  • أهداف التخطيط التربوي.
  • الأهداف الاجتماعية للتخطيط التربوي.
  • الأهداف السياسية للتخطيط التربوي.
  • الأهداف الثقافية للتخطيط التربوي.
  • الأهداف الاقتصادية للتخطيط التربوي.
  • نشأة الإدارة التربوية.
  • أنواع الإدارة التربوية.
  • نشأة التخطيط التربوي.
  • مقومات نجاح التخطيط التربوي.
  • أنواع التخطيط التربوي.
  • مراحل التخطيط التربوي.
  • خصائص التخطيط التربوي.
  • خاتمة بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية.

مقدمة بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية

إن التخطيط التربوي عبارة عن خطة محددة بدقة ومرسومة ومكتوبة، وأيضًا يعتبر عملية استباقية يلزم فيها استحضار مرجعيات ومداخل المنهاج التربوي، وكذلك أصبح التخطيط التربوي أمر ملح في الدول النامية وأصبح ضروري الأخذ به، لما يشهده العالم من التسارع تجاه العولمة والثورة التكنولوجية.

مفهوم التخطيط التربوي

يقصد بالتخطيط التربوي أنه عملية شاملة ومنظمة ومحددة بمدة زمنية، كما أنه رسم للنظام التعليمي حسب أوضاع المعلمين وطاقتهم للقيام بتنمية قدرات وإمكانيات العقل البشري.

هو كذلك عبارة عن عملية تربوية تم إعدادها بصورة منظمة، وهدفها الأساسي هو القيام بإعادة هيكلة الفرد المتعلم وتعزيز دوره في الحياة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، من خلال القيام بتوجيه المؤسسات التعليمية لتوفير احتياجات ومتطلبات المجتمع والمتعلمين بكفاءة عالية ومتميزة، وفي أقل مدة زمنية وبأقل تكلفة مادية.

كما أن التخطيط التربوي يقوم على البيانات والمعطيات التي تنتج من الدراسات التحليلية؛ لكي يستثمر نتائجها المضمونة من أجل القيام ببناء الخطط التربوية المناسبة.

أهمية التخطيط التربوي

بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية، حيث إن التخطيط التربوي قد فرض نفسه في الفترة الأخيرة؛ لما يمتلك من دور كبير وفعال في تحديد مكانة النظام التربوي في الاستراتيجية التنموية، وسنوضح أهمية التخطيط التربوي في النقاط الآتية:

  • يمتلك دور إيجابي في التعرف على إمكانيات المجتمع المادية والمعنوية والبشرية، وكذلك تشخيص الواقع بمجالاته المتنوعة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية.
  • تحديد الأهداف التعليمية والتربوية ويتم ترتيبها على حسب الأوليات التي تتمثل في حاجات المجتمع، ويقوم بترجمة هذه الأهداف إلى خطط وبرامج تربوية في فترات زمنية محددة.
  • إمكانية الاختيار بين البدائل التي تتوفر في البرامج والإجراءات والوسائل، بما هو مناسب لتوفير احتياجات تنمية المجتمع بالموارد والإمكانات المتاحة وإمكانية النظام التربوي من مواكبة التطورات والاتجاهات التربوية المعاصرة، والتعرف على أماكن الخلل التي حدثت في الماضي.
  • زيادة الدخل القومي والإنتاج وارتفاع معدل النمو الاقتصادي، لما يشكله التخطيط التربوي من إبراز للدور الاستثماري للنظام التربوي وتحقيق رؤية بصورة شاملة لمختلف متطلبات التنمية، من خلال التنسيق الذي يقام من قِبل المخططون مع مختلف الأجهزة والجهات.
  • توفير الوقت والجهد والمال؛ نظرًا لدور التخطيط التربوي في تجنب الجهد المضاعف، فإن التخطيط الجيد يحدد دور كل الأجهزة القائمة على عملية التعليم، دون تداخل في القيام بالمهام المفروضة.
  • التخطيط التربوي يشكل وسيلة رئيسية لعملية تطوير الأنظمة التربوية حيث إنه دون تخطيط لا يمكن تحديد مستقبل النظام التربوي أو معرفة الفروق الإيجابية بين واقع النظام والمستوي المراد الوصول إليه.
  • القيام بتحديد الفجوة الموجودة بين الواقع والمستقبل المرجو ووضع استراتيجيات وخطط وآليات مناسبة؛ لسد تلك الفجوة والاندفاع نحو التطور والتقدم.

أهداف التخطيط التربوي

تكمن أهمية التخطيط التربوي بأنه يعمل لتحقيق عدة أهداف اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية، ولا تقتصر الأهداف على جانب محدد بل إنها تتداخل وتتشابك بشكل يصعب فصله عمليًا، وتتمثل الأهداف في التالي:

الأهداف الاجتماعية للتخطيط التربوي

إن أهدافه من الجانب الاجتماعي عبارة عن القيام بالتركيز على كافة الأشخاص المتعلمين، باختلاف وتنوع أنماطهم وصفاتهم.

حيث يتم العمل على تطويرهم بما يناسب كل فرد لتحقيق الانسجام مع متطلبات وحاجات المستقبل، فيقوم التخطيط التربوي بالتركيز على الجانب الاجتماعي من حيث بعض العناصر التي سنشير إليها عبر النقاط المقبلة:

  • منح فرص متكافئة للتعليم لجميع أفراد المجتمع، ويضمن حصول كل فرد في المجتمع على نوع التعليم الذي يتناسب مع مهاراته وقدراته، كما يعمل على تنسيق سياسة النفقة على التعليم واستغلال المخصصات بأقصى كفاءة ممكنة؛ مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج إلى أقصى حد ممكن.
  • السعي لتحقيق رُقي المجتمع وتطويره؛ لكي يصبح بصورة حضارية من الناحية الاجتماعية، ويتصف بالمرونة والموازنة بين العراقة والحداثة، مع ضرورة المحافظة على الأسلوب السائد للمجتمع من حيث العادات والتقاليد.

الأهداف السياسية للتخطيط التربوي

ترتكز عملية بناء الوطن وتكوينه وكافة عناصره بشكل رئيسي على التربية الإيجابية؛ لكي تنشأ مشاركة فعالة للأشخاص المتعلمون ولتآلفهم مع العوامل السياسية في حدود المواطنة الصالحة.

كذلك من أهداف التخطيط التربوي تجسيد روح الديمقراطية للأشخاص، وسيادة الدولة ببعض الهداف والتي تتمثل فيما يلي:

  • تعزيز روح المواطنة والحرص على ترسيخ وتثبيت المفاهيم التي تحتوي على المواطنة، والقيام بتنمية القومية بين الأشخاص.
  • من الأهداف المهمة للتخطيط التربوي تعزيز الانسجام الداخلي الذي يكون بين الشخص والمجتمع، والحفاظ على الدولة من الناحية الاجتماعية والسياسية لها.
  • تنمية الثقافة الشعبية لدى الأشخاص وتعميق المفاهيم التعددية وقبول رأي الآخر والحوار؛ مما يساعد على تحقيق التفاهم مع جميع الشعوب الأخرى.

الأهداف الثقافية للتخطيط التربوي

يعمل التخطيط التربوي على الحفاظ على كافة المكتسبات والموروثات في المجتمع من الجانب الثقافي، كما يعمل جاهدًا للقيام بنقلها عبر الأجيال المختلفة وتتمثل الأهداف الثقافية فيما يلي:

  • العمل على نقل وتوريث ثقافة المجتمع، والاهتمام بهذه الثقافة والمحافظة عليها.
  • الاهتمام بالبحث العلمي والقيام على دعمه ومساندته؛ لكي يتم تطوير ثقافة المجتمع وجميع مكتسباتها.
  • العمل على تقدم ثقافة المجتمع والقضاء على الأمية، والتخلص من كافة الاختلافات التي توجد بين الأشخاص من الناحية التعليمة والثقافية.
  • من الأهداف الثقافية العمل على توسيع المدارك لدى الأشخاص والداعية لديهم نحو التعليم، والتثقيف والتوعية.

الأهداف الاقتصادية للتخطيط التربوي

يساعد التخطيط التربوي على تحسين المستوى الاقتصادي لدى المجتمع، وذلك من خلال معرفة حاجة المجتمع إلى القوى العاملة في مجال التعليم وتأمينه بالمستوى المحدد بشكل مناسب لكافة المراحل التعليمية والتدريسية في المستقبل.

يلازم ذلك العمل على دراسة الموارد والمخصصات التي تتوفر في المجتمع، وتنظيم عملية الإنفاق والاستثمار بصورة أفضل وعلى أمثل وجه، فيما يعمل على تحقيق المنفعة من الناحية التنموية ويقلل الفاقد وتتمثل الأهداف الاقتصادية في التالي:

  • توفير فرص عمل وتدريب وتأهيل الأيدي العاملة، والتخلص من مشكلة البطالة في كافة المجالات والمهن.
  • زيادة مستوى المعرفة والمهارة لدى الأفراد؛ مما يضمن رفع كفاءة الإنتاج وتطوير القطاعات الاقتصادية والصناعية.
  • تحقيق الاستقرار الوظيفي والمرونة؛ مما يضمن التعامل مع كافة المتغيرات الاقتصادية والوظيفية.
  • التخطيط بدقة وإتقان لسياسة الصرف فيما يتعلق بموارد ومتطلبات التعليم وما يحتاج إليه، فيقوم على تحقيق إنتاج أفضل وأجود.

نشأة الإدارة التربوية

إن فكرة الإدارة التربوية ظهرت بصفة ميدانيًا معرفيًا ونوع من أنواع المهن في العقد الثاني من القرن العشرين، كما أن الإدارة التربوية قد تأثرت بشكل كبير بالحركة الإدارية العلمية التي أدت إلى انتقال الإدارة التربوية من حالتها التقليدية إلى إدارة علمية، التي تسعي لحل المشكلات من خلال الاعتماد على التحليل والتفكير والموضوعية.

قد ظهرت الإدارة التربوية على هيئة علم مستقل في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ازدادت الدراسات الخاصة بهذه الإدارة مع مرور الوقت وانتشرت الإدارة في أوروبا، وتحديدًا في بريطانيا ووصلت مؤخرًا إلى الاتحاد السوفيتي، كما انتشرت في جميع أنحاء العالم.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: بحث كامل عن علم البلاغة في اللغة العربية doc جاهز

أنواع الإدارة التربوية

إن القوانين هي التي تساهم في تحديد أنماط الإدارة التربوية التي تساعد الأشخاص على اتخاذ القرارات المناسبة في التخطيط التربوي، ومن أنوع الإدارة التربوية ما سنعرضه فيما يلي:

  • الإدارة التربوية التقليدية: هذا النوع من الإدارات يهتم بتنفيذ جميع القوانين التي تخص التعليم، مع تجاوز بعض الجوانب التنموية.
  • الإدارة التربوية القريبة للحداثة: تعتبر من أخطر أنواع الإدارة حيث تعتمد عناصرها على المظهر الخارجي للحداثة، ولكنها تحتفظ بداخلها بالنمط التقليدي في تنفيذ القوانين الخاصة بالتعليم.
  • الإدارة التربوية الحديثة: يهتم هذا النوع بالأشياء التي تُستهدف من التعليم لهدف الوصل إلى تنمية بشرية، وتعتمد على القوانين والسلوكيات الإنسانية بشكل متكامل.

نشأة التخطيط التربوي

قد عُرف مفهوم التخطيط التربوي قديمًا عند الحضارات العريقة، ففي عصر النهضة اليونانية أي من 25 قرن قد خططوا للتربية من خلال الوصول إلى الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية التي قاموا بتحديدها بدقة.

أما في الحضارة الإسلامية اهتم المسلمون بالتخطيط للتربية التي ركزت على التربية الإسلامية وتحمل الأفراد مسؤولياتهم، وظهر مفهوم التخطيط التربوي الحديث بعد الحرب العالمية الأولى، واعتمد على الاتحاد السوفيتي في تنفيذ التخطيط الناجح.

تم تطبيق هذا التخطيط بصورة عملية، وقد أثبت نجاحه الذي ساهم في القضاء على نسبة الأمية في المجتمع، كما ساعد على التطور في المجال التربوي.

ازداد التطور بعد الحرب العالمية الثانية نتيجة لعدة عوامل تشمل التطور في المجال العلمي والتكنولوجي، وكذلك مجموعة من التغيرات في السكان والاقتصاد والسياسة التي اعتمدت أدوار تربوية جديدة.

مقومات نجاح التخطيط التربوي

لضمان نجاح عملية التخطيط التربوي يجب توافر بعض العوامل التي تعمل على تسهيل النجاح، مع العلم أن متطلبات التخطيط التربوي تختلف باختلاف حجم الخطة، والمكان والزمان التي سيتم التنفيذ فيه.

لذا سوف نذكر بعض المقومات التي تعمل على نجاح الخطة والأسس والمقومات التي تضمن النجاح والتي تتمثل في التالي:

  • الواقعية: من أهم المقومات والتي يتم فيها مراعاة توافق الخطط الموضوعة مع الإمكانيات والموارد المتاحة، وإلا فستكون عبارة عن أحلام وطموحات يصعب تنفيذها على أرض الواقع؛ فلذلك يجب وضع الخطة تبعًا للإمكانيات الموجودة والوقت المتاح.
  • الاستمرارية: ينبغي مراعاة أن تكون الخطة متواصلة المراحل مع الخطط التي تسبقها وتتميز بالاستمرارية بصورة مثالية، في إطار التغيرات التي تحدث في المجتمع وكذلك التقدم.
  • التنسيق: ينبغي تنسيق كافة الوسائل والإجراءات التي سوف يتم الاستعانة بها لتنفيذ الخطة.
  • المرونة: يجب أن تكون الخطة الموضوعة مرنة وقابلة للتغير ويمكنها التكيف أو التأقلم مع أي تغييرات قد تحدث بشكل مفاجئ.
  • الإلزام: يجب الالتزام بما تم وضعه في الخطة وعدم الخروج عنه، كما يجب تنفيذ الخطة طبقًا لجدول زمني يتم وضعه وعدم التهاون أو التأخير عنه.
  • الشمولية والتكامل: يجب عند وضع خطة تربوية مراعاة أن تشمل هذه الخطة قطاعات الأنشطة المختلفة.
  • المشاركة: لكي تنجح عملية التخطيط التربوي يجب التشارك مع كافة الأفراد في المؤسسة التعليمية، مع الأخذ برأيهم في وضع هذه الخطة.
  • الخطط البديلة: لكي تنجح الخطة توافر خطة أو وسيلة بديلة في حالة حدوث أي تغيرات غير متوقعة أدت إلى تغيير الخطة.
  • الدقة والوضوح: عند وضع الخطة يجب مراعاة أن تكون الخطة دقيقة وواضحة كي تسهل عملية تنفيذها.
  • سهولة تنفيذ الخطة: يجب أن يتم تقسيم الخطة إلى عدة خطط مفصلة ليكون من السهل تنفيذها ومتابعتها، كما يجب وضع الإجراءات التي تلزم كل خطة.
  • التوقع: كذلك عند وضع الخطة فينبغي أن يكون لدى الشخص نظرة مستقبلية، حيث إن هذه الخطة سيتم تنفيذها في المستقبل، فبالرؤية المستقبلية يتمكن الشخص من تحديد الأحداث والتغيرات التي من الممكن أن تطرأ في المستقبل.

أنواع التخطيط التربوي من حيث المجالات

من خلال السطور المقبلة سوف نتعرف على أنواع التخطيط التربوي من حيث المجالات مع عرض بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية، والتي تنقسم إلى نوعين أيضًا وهما كالتالي:

  • جزئي: هذا النوع يتناول مجال أو قطاع واحد، دون أن يقوم بتعديه لغيره مثل: تخطيط المناهج الدراسية، وهيكلة التعليم.
  • شامل: يتم هذا النوع من التخطيط على المستوى التربوي ككل أو تخطيط يشمل كل مكونات النظام التربوي، فيتم وضع محاور كبرى للنظام التربوي ووسائل لتنفيذ هذه الخطة وتحديد العلاقات بينها وغيرها من متطلبات التخطيط الشامل.

أنواع التخطيط من حيث الأبعاد

كذلك يوجد أنواع التخطيط من حيث الأبعاد المختلفة التي تتضمن عملية الإصلاح التربوي، ولها ثلاثة أبعاد رئيسية جوهرية لكل عملية تخطيط وهو ما سنشير إله عبر النقاط التالية:

  • البعد التنظيمي: يُقصد بهذا البعد كل ما هو متعلق بهيكلة التعليم وتحديد تشريعاته وقوانينه، فإن الأنظمة التربوية تأخذ أكثر من شكل واحد في الهيكلة كذلك تغير القوانين كلما يتطلب الأمر، لذا فإن الخطة التربوية تضمن إعادة هيكلة التعليم وتغيير قوانين النظام التربوي.
  • البعد التاريخي: هذا البعد يشمل كل ما يتعلق بالعناصر التاريخية التي تعمل على التأثير في النظام التربوي والذي لا يكون مجال للتغيير، بل أنه يُمثل منطلق للتفكير والتخطيط، لذلك فينبغي التعرف على مكانة ودور هذا البعد في كافة مكونات وعناصر الخطة.
  • البعد البيداغوجي: يقصد به كل ما يتعلق بالعلاقة المباشرة بين الأطراف التي تشكل الموقف التعليمي من وسائل تعليمية ومناهج دراسية ووسائل تعليمية واستراتيجيات تدريسية، ويُلاحظ أن هذا البعد يحتل مكانة كبيرة في عملية التخطيط التربوي.

كذلك أن التعديلات التي تحدث في هذا البعد تكون هي الغالبة بالنسبة للبعدين الآخرين، ويرجع هذا إلى كونه موجه نحو العلاقة بين أطراف المشكلة للموقف التعليمي بشكل مباشر، ومن أمثلة التخطيط في البعد البيداغوجي تخطيط برامج تكوين المعلمين والمناهج الدراسية، وتطوير الوسائل التعليمية.

أنواع التخطيط من حيث مصدر القرار

إن أنواع التخطيط من حيث مصدر القرار تنقسم إلى قسمين، سنعرضهم لكم مع عرض بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية فيما يلي:

  • التخطيط المركزي: إن هذا التخطيط هو الذي يتم من طرف الإدارة المركزية، والذي يتطلب تنفيذ نفس الخطة في جميع المناطق ولا يسمع بالمبادرة إلا في إطار ما ينسجم مع الخطة المركزية، ويسود هذا النوع من التخطيط في البلدان العربية.
  • تخطيط غير مركزي: يقصد بهذا النوع التخطيط الذي ينسجم مع كافة الخطوط العريضة لاحتياجات التنمية، وأنه لا يأخذ شكل أو مضمون واحد في كل المناطق بل يختلف في كل منطقة، حيث إن كل منطقة لها مجال حر لوضع المخططات التربوية التي تناسبها.

أنواع التخطيط التربوي من حيث الأهداف

تختلف الأنواع من حيث الأهداف والمجالات والأبعاد ومصدر القرار، وسنوضح أنواعه من خلال النقاط التالية، حيث إن أنواع التخطيط التربوي من حيث الأهداف تنقسم إلى نوعين وهما كالآتي:

بنائي

هذا النوع عبارة عن أخذ تدابير وإجراءات من أجل إحداث تغيير أساسي في البناء الاقتصادي والاجتماعي، وهو الذي يؤدي إلى تكون أوضاع جديدة يسير النظام الاجتماعي والاقتصادي للدولة وفقها، فلا يقتصر على التطوير والإصلاح فقط.

وظيفي

هو نوع من أنواع التخطيطات الخاضعة للنظام القائم، بحيث تحدث تغييرات نحو الأفضل في النظام، دون أن يهدف إلى حدوث تغييرات هيكلية في البناء، ويقوم من هنا على التطوير المتدرج دون البحث عن التغييرات الجذرية.

مراحل التخطيط التربوي

يعتمد تنفيذ التخطيط التربوي في المؤسسات التعليمية على مروره بالعديد من المراحل، والتي سوف نعرضها لكم من خلال السطور المقبلة.

دراسة الوضع الحالي

هذه المرحلة عبارة عن تقييم الوضع الحالي وكافة العوامل التي تؤثر على النظام التعليمي، سواء بالسلب أو الإيجاب مع التعرف على الموارد البشرية وبيان مدى قدرة الوضع الحالي على تحقيق أهداف التعليم، وتحديد مدخلات ومخرجات التعليم التي تشمل كلًا من المناهج ووسائل التدريس والمعلمين والطلاب وغيرها.

كذلك دراسة البيئة التي تخص النظام التربوي للاهتمام ببيئة التخطيط التي يتميز دورها بالنجاح أو الفشل في الخطة التعليمية، وتحتوي على مجموعة من العوامل الثقافية والاقتصادية والسياسية، وجمع البيانات اللازمة لإجراء عملية التخطيط التربوي.

تحديد الأهداف

مع عرض بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية سنعرض لكم مرحلة تحديد الأهداف، وفي هذه المرحلة يتم وضع أهداف لتحقيقها بممارسة النشاط فتعبر عن الطموحات والأهداف التي يسعى المجتمع لتحقيقها من غايات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

إعداد الخطة

تعتمد هذه المرحلة على تقييم وضع النظام التربوي وتحديد مشكلاته ومعوقاته، ووضع برنامج شامل لتطوير النظام التعليمي وكذلك يتم حصر كل الاحتياجات اللازمة؛ لتنفيذ الخطة من أفراد ومعدات ووسائل وغيرها، وتحديد تكاليف هذه الاحتياجات.

كما يتم تحديد مصدر التمويل المناسب ووضع مواصفات للبرامج التنفيذية، بالإضافة إلى إعداد خطة بديلة لتحقيق الأهداف وتوقع النتائج.

تنفيذ الخطة

في هذه المرحلة يتم تنفيذ الخطة التي سبق وتم وضعها، لكن بعد حصوله على الموافقة من بعض الهيئات المسئولة ومسؤولين المؤسسات التعليمية، مع توفير الموارد المطلوبة والموازنات التخطيطية.

متابعة الخطة

تعد هذه المرحلة من أهم المراحل التي سنوضحها لكم في بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية، حيث تكمن أهميتها في التأكد من تحقيق الأهداف التي تم وضعها.

إن التعرف على المعوقات والمشكلات التي تمنع عملية التنفيذ، وكذلك تحديد نقاط الضعف أمر هام، حيث يتم إجراء التعديلات على الخطة بما يتناسب مع المعوقات في عملية التنفيذ.

خصائص التخطيط التربوي

يمتلك التخطيط التربوي عدة خصائص سوف نعرضها لكم مع عرض بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية، وهذه الخصائص تتمثل فيما يلي:

  • مراعاة الأولويات من حيث الوقت والزمان والمكان.
  • الأسلوب الموضوعي الذي يُمكنا من التعرف على أسباب حدوث المشكلة واقتراح حلول مناسبة لها.
  • المثالية والكمال في وضع الخطة، حيث يتم وضعها بطريقة تشمل كل الجوانب، ويوجد تكامل بين مدخلات ومخرجات العملية التعليمية.
  • التحليل ويعتمد التخطيط التربوي على تحليل المعلومات والبيانات قبل أخذ أي قرار.
  • التفكير الواضح هو الذي يضع لكل احتمال أو مشكلة أو قرار مبرراته.
  • التفكير الإسقاطي فتكون النظرة المستقبلية غير مؤكدة وكذلك مليئة بالاحتمالات المختلفة والشكوك.

خاتمة بحث كامل عن التخطيط التربوي في المملكة العربية السعودية

التخطيط التربوي عبارة عن عملية محددة ومنظمة نحاول من خلالها تحقيق بعض الأهداف عن طريق تطبيق وتنفيذ أفضل الحلول الممكنة؛ للحصول على نظام تعليمي متكامل ويشمل كافة الجوانب التعليمية المختلفة.